كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

وقولهم (1): قد حَس فلان العامة تخطئ في هذا فَتَظُنُّ أنَّ معنى حَسَ سَمِعَ وَوَجَدَ، وليس كذلك، العرب تقول: أحس فلان [الشيء (2) يُحِسُّه إحساساً إذا وجده. قال الله - عز وجل -: هَلْ تُحِسُّ مِنهُم مِنْ أحد (3) معناه: هل تجده. قال الأسود بن يعفُر (4): نامَ الخَلِيُّ وما أُحِس رقادي والهم مُحْتَضِرٌ لَدَيَّ وَسادِي

وَيُقَالُ: حَس فلان القوم: إذا قتلهم. قال الشاعر (ه):

نَحُسُّهم بالبيض حَتَّى كأَنَّما نُفَلِّقُ منهم بالجماجم حَنْظَلا ويُقَالُ: حَسَّ فلانٌ يَحَسٌ ويَحِسُّ إذا رَبَّ وعَطَف. قال الكميت (6):

هَلْ مِن بَكَى الدَّارَ راج أن تَحِس له أو يبكي الدارَ مَاءُ العَبْرَةِ الْخَضِلُ معناه: راج أن يرق له ويرحمه. قال الله - عز وجل: وإذ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ (7) معناه: إذ تقتلُونَهم بإذنه. ويُقَالُ: سَنَةٌ حَسُوس إذا كانت شديدة قليلة الخير.

قال (8):

-

إذا تَشكُوا سَنَةً حَسُوسا تأكلُ بَعْدَ الأخضرِ اليبيسا

وقولهم (9): جيء به من حَسَكَ وبَسَك، فيه قولان: قيل: من [حَيْثُ] (10) كانَ

(1) قابل بالزاهر، 2/ 131 (3) مريم 98.

(2) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 131/ 2.

(4) ديوانه،25، والزاهر، 230/ 1، 2/ 131

(5) الزاهر، 230/ 1، 2/ 131

(6) شعره 2/ 12،،واللسان، حسس، والزاهر، 2/ 132، 231/ 1 وإصلاح المنطق، 215.

(7) آل عمران، 152. (8) الزاهر، 1322، واللسان، حسس. وفيه «شكونا … الخضرة».

(9) قابل بالزاهر، 230/ 1

(10) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 230/ 1، واللسان، حسس، ويدلُّ على الزيادة ما يلي من كلام

المؤلف.

434