كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وليس للعَرَبِ بناء في الأسماءِ ولا في الأفْعَالِ أكبر من خمسةِ أحرف، فَمَهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في اسم أو فعل، فاعلم أنها زيادة على البناء، وأنها ليست من أصل الكلمة، مثل: قَرَعَبلانة، إنّما أصلُ بنائها قَرَعَبل، وهي دويية. ومثل: عَنْكَبُوت، إنما هي عَنْكَبُ (1).

والاسم] لا يكون أقل من ثلاثة أحرف: حرف يبتدأ به، و [حرف] (2) يُحشى به الكلمة، وحرف يوقف عليه مثل: سعد وعمر ونحوهما من الأسماء (3). فإن وَرَدَتِ عليك كلمة خماسية أو رباعيّة مُعَراة من الحروف الذلق، أو من الشفوية، ليس 39/ 1 فيها حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك، من هذه الحروف، فاعلم أن تلك الكلمة محدثة (4) لَيْسَتْ من كلام العرب. وحروف الذلق والشفوية وغيرها تجدها بعد هذا في باب الحروف من هذا

الكتاب إن شاء الله.

قال الخليل: والكلمة المبتدعة: التي تكون غير مشوبة بشيء من هذه الحروف مثل: الخَضعتج والكشعضَج (ه) وأشباه ذلك. فإذا جاءَتْ كلمة خماسية ليس فيها حرف أو حرفان من الحروفِ الذُّلّق والشفوية وهي: ر ل ن ذلقِيّة، ف ب م شفوية، ستة أحرف، فاعلم أنها ليست بعربية، وهي مثل: العُضائج، لأنه ليس فيه من الستة

يه

(1) انظر: كتاب العين 49/ 1.

(2) سقطت من الأصل، والتتمة من العين 49/ 1.

(3) العين 49/ 1.

(4) في العين 52/ 1 بعد قوله مُحدثة: مبتدعة.

(5) في العين 52/ 1: الكشعْطَج، وكذا في التهذيب 44/ 1.

58