كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الأحرف شيء (1)

ولم يأت شيء من كلام العرب يزيد على خمسة أحرف إلا أن يَلْحَقِّها زيادات

ليس من أصلها ثُمّ توصل حكاية بحكاية، كقول الشاعر (2):

• A

فَتَفتحه طوراً، وطوراً تُجيفه وتَسْمَعُ في الحالين منه جَلَنبلق

يحكي صوت باب ضَخم في حال فتحه وإصفاقه (3)، وهما حكايتان متباينتان جلن على حِدَةٍ، وبَلَق على حِدَةٍ، إلا أنهما الترقنا في اللفظ، فظَنّ [السَّامِعُ غير البصير أنهما (4) كلمة واحدة. ونحو ذلك قولُ الآخر في حكاية جري الدواب: جرت الخيلُ فقالت: حبطَقطق [حبَطَقطق] (5)

وإنما ذلك إرداف أردفَتْ به الكلمة، كما أردفوا العَصَبصَب، وهو مِن العَصْبِ، يُقال] (6): يوم عَصيبٌ عَصَبْصَب

وليس في كلام العرب كلمة خماسية صَدْرُها مَضموم وعجزها مفتوح إلا ما جاءَ من البناء المرحم نحو الذُّرَحرَحَة (7) والخبعثة (8). وأما السفرقَع فَشَرَابٌ لأهل

(1) العين 52/ 1؛ التهذيب 44/ 1.

(2)

العجز في العين 124/ 6؛ والتهذيب 368/ 3، والصحاح جلنبلق؛ واللسان جلنبلق وقرعبل؛ وتاج

العروس: جلنبلق.

(3) في الأصل: اشتقاقه، وهو خطأ.

(4) من الحاشية.

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها الوزن والبيت بلا نسبة في العين 348/ 2 و 339/ 3؛ والتهذيب 368/ 3 و 337/ 5؛ واللسان: حبطقطق وقرعَبلَ؛ وتاج العروس حبطقطق.

(6) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها السياق.

(7) دويبة سامة أعظم من الذباب. (8) الرجل الشديد الخلق والناقة الحريزة.

09