الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وقال جميل (1):
بثينَ، الزمي لا، إنّ لا، إِنْ لَزِمَتِهِ على كثرة الواشين، أي مَعُونِ
قال: هذا جمع معونة مثل تَمْرَةٍ وتمر.
ويقال: في لغةٍ للوعل وعل، بضم الواو وكسر العين، وليس ذاكَ بمطرد. قال الخليل: لأنه لم يجئ في كلامهم اسم ولا نَعْتُ على فعل، إلا أن الواو دعتهم إلى الضمّ في هذا الاسم وحده. وأمّا دُول (ديل) بن بكر، فإنه اسم موضوع خاص. وليس في أبنيتهم فيعل، ولا اسم على فَعلُول. فإن قيل زيتون، فَقُل: وزنه فعلول، والأصل زوتون، فاستثقلوا الجمع بين واوين، فَرَدُّوا الأولى إلى الياء ليصح.
10 A
وكثير مِنَ العرب يقولون في يعفر يُعفُر. وليس في أبنيتهم فُعِيل، وإنما جاءَ فعيل في الأعجمية نحو مريق (2) وما أشبهه. وقال سيبويه: في أبنيتهم فعيل وذكر
الشريق (3).
وليس في كلامهم فعليل (4)، مفتوح الأول ولا فعلول (5) ولا فعال (6) في صدرها فاء مكسورة، إلا اليسار، يعني به الشمال. أرادوا أن يكون جذرهما واحداً، ثُمَّ اختلفوا فيه؛ فمنهم من يهمز فيقول: أسَار ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، ومنهم من همز، وهو قبيح، فيقول أسار.
(1) في الحاشية: وقال في قول جميل وذكر حرف خ مما قد يشير إلى نسخة أخرى ينقل عنها الناسخ. والمقصود بقال هو الفراء، 152/ 2 والبيت في ديوان جميل ص 208؛ وأدب الكاتب ص 588؛
والخصائص 312/ 3؛ وإصلاح المنطق، ص 249؛ ودقائق التصريف، ص 325؛ واللسان: كرم، عون. (2) المريق: حب العصفر عربي محض قال سيبويه (268/ 4): ويكون فعّيل، وهو قليل في الكلام، قالوا: المريق، حدثنا أبو الخطاب عن العرب قابل باللسان مرق فكيف يكون أعجمياً، وانظر: ليس في كلام
العرب 252.
(3) ذكر سيبويه وزن فعيل ولم يذكر الشريق سيبويه 268/ 4. (4) في سيبويه 469/ 4: يأتي على فَعَليل: حَمَصيص
(5) سيبويه 276/ 4.
(6) سيبويه 249/ 4.
64