الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦أدري أي الحشا أهلك، أي بأي طوائف الأرض. وقال بعض الهذليين يقولُ الذي أمسى إلى الحَزْنِ أَهْلُهُ بأي الحشا أمسى الخليط المباين وفيها لغات. يقال: حاشى عبدالله بالنَّصب وعبدالله، بالخفض، وحاشى لعبد الله، وحشا عبدالله. قال عمر بن أبي ربيعة: (2)
رامها حاشى [النبي] (3) وآله في الفَجْرِ غَطَمَطَهُ (4) هناكَ الْمُرْبدُ
وأنشد الفراء: (5)
حشا (6) رَهْطِ النبي فإن منهم بحوراً لا تكدرها الدلاء
فَمَنْ نَصَبَ (عبدالله) نصبه بحاشي، لأنها مأخوذةً مِنْ حاشَيْتُ أُحاشي. ومَنْ خَفَضَ كان له مذهبان: أحدهما بإضمار اللام، لكثرة صحبتِها حاشي، كأنها ظاهرة. والوجه الآخر أن يقول: أضفت حاشى إلى عبد الله، لأنه أشبه الاسم لما لم
يأت منه فاعل.
ويجوز الخفض بحاشا لأن حاشا لما خَلَتْ من الصاحب أشبهت الاسم، فأُضيفت إلى ما بَعْدَها.
027/ 1 ومن العرب من يقولُ: حاش لفلان، فَيُسْقِطُ الألف التي بعد الشين، وقد قرئ قُلْنَ حاش لله (7) وحاشى. ومعناهما واحد.
وقال المفسرون (8): قوله عزَّ وجلَّ قُلْنَ حاشى لله معناه: معاذ الله.
(1) هو المعطَّل الهذلي. انظر: ديوان الهذليين القسم الثالث، ص 45، ولسان العرب (حشا). (2) شرح ديوان. عمر بن أبي ربيعة، 115 (تحقيق مهنا).
(3) سقطت من الأصل، وما أثبتناه من الديوان.
(4) وفي الأصل: غَطْمَطَمَهُ
(5) البيت في الزاهر 513/ 1، ولسان العرب (حشا) بلا عزو.
(6) في الأصل: حاشى.
(7) يوسف 51.
(8) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 107/ 3). ط. عالم الكتب