كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

وقال اللغويون: له معنيان أحدُهُما التبرئة والاستثناء، واشتقاقه (1) من قولك: كنتُ في حَشَى (2) فلانٍ أي في ناحيته.

وكُلُّ ما استثني بحاشى فإنه زائد. تقول: ذهَبَ القومُ حاشى زيد. وفيه ثلاث

لغات: حاشى وحشى وحَاشَ.

هو

وقولهم:] حبل الوريد (3)

الوريد، فأضيفت إلى نَفْسِهِ لاختلاف لفظي اسمه. والوريد عرقان بين الأوداج وبين اللبتين تزعُمُ العَرَب أنّه من الوتين، والوتين عِرْقٌ مُستَبْطِنُ القَلْبِ (4)

أبيض غليظ، كأنه قصبَةٌ مُعلّق بالقلب، يسقي كُلَّ عِرْقٍ في الإنسان (5).

ويُقالُ لِمُتَعَلِّقِ (6) القَلْبِ من الوريد (7): النياط. وسُمّي نياطاً لتعلقه بالقلب.

وسُمِّي الوريد وريداً لأنّ الروح ترده.

وقال الخليل (8): الوتين عرق يسقي الكبد، وثلاثة أوتنة، والجميعُ الوُتُن. ورَجُلٌ موتون إذا انقَطَعَ وتينهُ، وهو نياطُ القَلْب. وقيل: الوتينُ عِرْقُ القلب

قال الشماخ بن ضرار: (9)

إذا بلغتني وحَطَطَتِ رَحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين

بَلَّغتِنِي

(1) في الأصل والاشتقاقه.

(2) في الأصل: حشي، وفي لسان العرب: حشا.

(3) قابل بالزاهر 389/ 2 – 390.

(4) في الزاهر الصلب.

(5) في الزاهر: الجسد.

(6) في الأصل: يقال المعلّق.

(7) في الزاهر: الوتين. (8) كتاب العين (وتن).

(9) ديوانه: 323 (تحقيق صلاح الدين الهادي).

V

١٬٣٥١ / ٣٬٣٥٣