كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

وقولهم: حسن بسن (1)

قيل إنه لا يفرد بسن من حسن لأنه تابع كنطشان مع عطشان (2) وما أشبهه. وقولهم: فُلانةٌ حَليلةُ فُلان (3)

فيها قولان: قال جماعة من أهل اللغة: قيل لامرأة الرجُل حليلة (4)، لأنها تَحلُّ

معه ويحل معها، واحتجوا بقول الشاعر (ه):

ولَسْتُ بأطلس الثَوبين يُصبي حَلِيلَهُ إِذا نام (1) النيام

أراد: يُصبي امرأة جاره إذا حلت عنده.

وقال آخرون: إنّما قيل لها حليلة لأنها تحلُّ له ويحل لها .. وقالوا: الأصل في حليلة: مُحلَّة أَي مُحلَّةٌ لزوجها، فَصُرِفَت عَن مُفعلة إلى فعيلة. أنشد الفراء (7): / تقولُ حليلتي لما رأته فلائل بين مبيض وجونِ

تراه كالنعام بعل مسكاً بسوء الغاليات إذا قلبني (8) وقولهم: وَقَعَ في حيص بيص

و خاص باص أي في ما لا يقدر أن يتخلص منه.

والحيص: الحيد عن الشيء. تقول: حاص عَن كذا يحيص وتحايصَ حَيْصاً

(1) کتاب الاتباع: 12 (تحقيق عز الدين التنوخي). وفي الأصل: حسن بسن.

(2) الإتباع 94.

(3) قابل بالزاهر 185/ 1، وفي الأصل: خليلة.

(4) في الأصل: خليلة.

(5) البيت في الزاهر،185/ 1 ولسان العرب (حلل) بلا عزو.

(6) في الزاهر: رقد.

(7) البيتان لعمرو بن معد يكرب ديوانه 180 (تحقيق مطاع الطرابيشي).

(8) في الأصل: تسموا القاليات إذا قليني، وما أثبتناه من الديوان والزاهر، وفي الأصل كذلك: خليلتي.

(9) انظر كتاب الإتباع: 14.

528/ 1

١٬٣٥٢ / ٣٬٣٥٣