الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١تعوذوا بالله من شر السامة والحامة والعامة (1). فالسامة: الخاصة، والحامة: القرابة.
ويقال: كيف سامتك وعامتك؟ أَي كَيْفَ مَنْ تخص وتعم؟.
قال الراجز: (2)
هو الذي أَنْعَمَ نُعمى عَمَّتِ على الذين سلّموا وَسَمَّتِ (3)
أي وخصت. وقال الشاعر في الحميم: (4)
1103/
لَعَمْرُكَ ما سميته بمناصح شقيق ولا سميته بحميم وقولهم: قد حَفِيَ فلانٌ بفلان
أي قد أظهر العناية في سؤاله إياه. قال الأعشى: (5)
فإن تسألي [عني] (6) فيا رب سائل حفي عن الأعشى به حَيْثُ (7) أصعدا أي معني الأعشى بالسؤال عنه. قال الله عز وجل: ويسألُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِي عنها (8) أي كأَنَّكَ مَعني بها، ويقال: كأنك عالم بها، ويقال: كأنك سائل عنها. اته قال الشاعر: (9)
سؤال حفي من أخيه كأنَّهُ بِذِكْرَتِهِ وَسَنانُ أَو متواسِنُ
وقال الله عز وجل: إنه كان بي حفيا (10)، معناه: كان بي معنيا. وقال
(1) النهاية 404/ 2.
(2) هو العجاج، ديوانه 268 تحقيق عزة (حسن)، ولسان العرب (سمم).
(3) لسان العرب: على البلاد، ربنا، وسمت.
(4) البيت في الزاهر 290/ 1 بلا عزو. (ه) ديوانه 171 (تحقيق محمد محمد حسين).
(6) سقطت من الأصل، وما أثبت من الديوان.
(7) في الأصل: كيت والصواب من الديوان ولسان العرب.
(8) الأعراف: 187.
(9) البيت في الزاهر 349/ 1 مع اختلاف في الرواية، وهو للمعطّل الهذلي، ديوان الهذليين 45/ 3 مع بعض
اختلاف
(10) مريم 47.
11