كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

يُظهر

الإيمان ويُضمرون فيغيب (1) الله تعالى عنهم غير الذي يُظهر لهم، لأنه تعالى لهم النعم، ويحسن لهم الحال، ويغيب عنهم ما قد أوجبه عليهم من العذاب، فجازاهم بمثل فعلهم. ويقال إن معنى قوله تعالى هو خادعهم هو جازيهم على المخادعة، فسمى الجزاء على الشيء باسم الشيء الذي له الجزاء، كقوله عز وجل بَلْ عَجبت ويسخرون) (2) فأخبر عن نفسه بالتعجب وهو يريد: بل جازيتهم على عجبهم من الحق، فسمى فعله باسم فعلهم. ويقال: معنى قوله تعالى: {وَهُوَ خادِعُهم: وهو معاقبهم. وهذا معروف في كلامهم.

011

يقول: حَدَعَ يَخدَعُ خدعاً وخديعة وخدعةً واحدةً، وَرَجُلٌ مُخَدَّعٌ أَي خُدِعَ مراراً في الحرب، وبه يُفسر قول أَبي ذؤيب: (3)

وتنازلا وتعاقفت (4) خيلاهما وكلاهما بطل اللقاءِ مُخَدَّعُ

ويقال: الحرب خدعة وخدعة. ولغة النبي عل: «الحرب خدعة (5). وحكى

بعضهم

الخاء. خدعة بفتح

والخدعة الغفلة، والخدعة المرة الواحدة، والخدعة الذي يُخْدَعُ به، والخدعة الرجلُ المخدوع وهو الخديع أيضاً، وغُول خيدع وطريق حيدع وخادع مُخالِفُ القصد حائد عن وجهه لا يفطن به والخدعة قوم به يُخدعون.

الخبيث (7) ذو الحبث

،

وقولهم: فلانٌ خَبيثَ مُخَبِّتْ (1)

فين

نفسه، والمخبث الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، وكذلك

قولهم: قوي مقوي، القوي ذو القوة والمقوي الذي دوابه قوية، وكذلك قولهم:

(1) غير واضحة في الأصل، واعتمدنا على الزاهر.

(2) الصافات 12.

(3) جمهرة أشعار العرب 29، المفصليات 126.

(4) في المصليات: وتواقفت.

(5) سنن أبي داود 43/ 3 تحقيق محمد. الدين عبد الحميد).

محيي

(6) قابل بالزاهر 139/ 2. واللسان: خبث وفيهما مخبث. (7) في الأصل مكرّرة.

24

١٬٣٦٨ / ٣٬٣٥٣