كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

536/ 1

لأنه وقتُ حَرفِ النخل، أي وقت اجتناءِ ثَمَرِهِ، فجعل ذلك الفعل [اسماً للـ]

زمان ونُسب إليه. ويُقالُ سُمِّيَ الخريف خريفاً لتعجل مطره ونباته. وقولهم: فلان خليل فُلان (1)

معناه صديقه. والخليل فعيل من الخلة، والحلة المودة.

وقوله عز وجل واتَّخَذَ الله إبراهيم خليلا (2) معناه أنه كان يحبُّ اللهَ الله محبَّةً لا نَقْص (3) فيها ولا تخلل.

الصديق أيضاً حِلْماً، تقول: فلان حِلْمٌ لفلان. ويسمى

وقال بعض أهل اللغة: الخليلُ المحب الذي ليس في محبته نَقص ولا خَلَلٌ (4). ويُقال: الخليلُ الفقير المحتاج من الخَلَّة، والخَلَّةُ (5) الفقر. قال زهير: (6) وإن أتاه خليل يوم مَسغَبَةٍ يقولُ لا غائب مالي ولا حَرِمُ

أراد: وإن أتاه فقير.

ويحبه

ويقال: معنى قوله تعالى: واتَّخَذَ الله إبراهيم خليلا فقيراً إليه، يُنْزِلُ فَقرَهُ

وفاقته به لا بغيره.

والحلة، بضم الخاء المودة. والخُلَّة أيضاً الصديق. يقال: فلان خُلَّتي أي صديقي. قال أوفى بن مطر المازني: (7)

ألا (8) أبلغا خلَّتي عامراً (9) بأن خليلك لم يُقتل

(1) قابل بالزاهر 493/ 1 - 494. (2) النساء 125. (3) في الأصل: بغض، وهو تصحيف، وصوابه من الزاهر. (4) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 112/ 2. (5) في الأصل: الخلة (بضم الخاء) وما أثبتناه من الزاهر ولسان العربب.

(6) ديوانه 120 (تحقيق قباوة وفيه: وإن أتاه خليل يوم.

مسألة …

) البيتان في الزاهر 494/ 1، وشرح القصائد السبع 537.

(8) في الحاشية قبل البيتين كلام ينأى عن السياق نصه لنا عند ليلى مرة لخليل … وفي الحديث لا يدري أحدكم متى يختل الله إلى شيء يحتاج إليه الفائق (393/ 1) وهو من الخلة والحاجة، قال».

(9) في الزاهر وشرح القصائد السبع جابراً.

27

١٬٣٧١ / ٣٬٣٥٣