كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

538/ 1

أقطاع الليل جمع قطع، والقِطْعُ من الليل طائفة. وحنتي امرأتي.

وقولهم: فلانٌ مُخَنَّتْ (1)

معناه: مشن مُتَكَسِّر، يُقالُ للمرأةِ حُنَتْ لتكسرها وتثنيها. وجاء في الحديث النهي عن اختناث الأسقية (2)، فمعناه أن يثني فَمَ السقاء ثم يشرب منه، كراهة أن يكون فيه دابة أو تنين (3). ومنه الحديث عن عائشة أنها ذكرت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «فأخنَتْ في حجري ولم أشعر به» (4)

تريد انثنى. ويذهب إلى الرأس أو غيره.

?

?

ويُقالُ للمُخَنَّث: يا حَناثَةُ ويا خنيثة، ويقال للرجل: يا حُنَتْ، وللمرأَةِ يا حَنَاثِ، على تقدير لكع ولكاع وفي تَخِتُثِ الرجُل إِذا فَعَلَ فِعْلَهُم.

والخِنْتُ باطنُ الشَّدْقِ عند الأضراس مِن فَوْقُ وأَسْفَلُ. وتقول: حُنث. والخنثى ليس بذكر ولا أُنثى. وهو كما يُقال اناثة الأنثى، والخنثى من الرجال له ما للرجال وللمرأة، ومنه اشتُقَّ المُخَنَّث.

ويقال: بل سُمِّي المحنَّثُ لتكسره كما تُخَنَّث السقاء والجوالق إذا عطفته. تقول: نتُ فَمَ القِرْبةِ فَانْخَنَتَ.

وقولهم: الخضر عبد صالح (ه)

قال أهل العربية: هو الخَضِرُ بفتح الخاء وكسر الضادِ، واختلف في العِلَّةِ التي مِنْ أجلها سُمِّيَ خضراً، فروي عن النبي الله أنه قال: «يجلس على فروة (6) بيضاء فإذا

(1) قابل بالزاهر: 152/ 2.

(2) غريب الحديث 282/ 2، 283

(3) كذا في الأصل وفي الزاهر، ولعله: نتن.

(4) غريب الحديث 282/ 2، 283. (ه) قابل بالزاهر 154/ 2.

(6) في الأصل: فردة، والصواب من الزاهر.

31

١٬٣٧٥ / ٣٬٣٥٣