كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

يقول: نَحنُ وإن أظهرنا لكم سرى، فإن كان تحته الحقد كهذا الدمن الذي يظهر فوقه النبت مهتزاً وتحته الفساد. وهذا نحو قول الآخر: (1).

وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغُن كما طَرَّ أوتار الجراب على النَّشْرِ (2)

الطر: ما نبت من الوبر يقال طر وبر الحمار إذا ألقى شعره ونبت شعر اخر. والجرابُ الجَربَةُ من الإبل. والنشر أن يَظْهَرَ الوَبَرُ على الدبر فيغطيه وتحته الفساد. يقول: نحن وإن تراخينا وأظهرنا صلحاً كالشعرِ والوبر النابت على الدبر، فظاهره سليم وباطنه دوى.

وتقول: خَضر الزرعُ يَخْضَرُ حَضَراً وأَحْضَرَهُ الرِيُّ إحضاراً.

والحضارة البحر.

ويُقالُ: حَضِرٌ مَضِرٌ وخَضْرٌ مَضَرٌ للشيء يؤكل شهوةً ويؤخَذُ هنيا (3).

ويُقالُ: ذَهَبَ دَمُ فلان خَضراً مضراً وخضراً مَضْراً (4) إذا ذهَبَ فلم يُطْلَب وقولهم: خليج مِنْ ماء (ه)

الخليج ماء منقطع من ماءٍ أعظم منه، وأصله الخَلْجُ وهو القطعُ والجَذب. قال

الشاعر: (6)

ولأنت أجود من خليج مُفعم متراكم الآذي [ذي] (7) دفاع المتراكم المتراكب، والآذي: الأمواج، ويُقالُ للسيل أيضاً: آذي.

(1) هو السويد بن الصلت أو لعمير بن خباب، ورد في لسان العرب (جرب). (2) في اللسان: كما طر أوبار الحراب على النشرِ

(3) قابل بكتاب الإتباع 85.

(4) في لسان العرب (خضر): خضراً مضراً.

(5) قابل بالزاهر 346/ 2

(6) هو المسيب بن علس، ديوانه (الصبح المنير) 355.

(7) سقطت من الأصل، وتمامها من الزاهر.

33

١٬٣٧٧ / ٣٬٣٥٣