الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦والخال اللواء.
والخال (1) غيم ينشأُ يُخَيَّلُ إليك ماطِرٌ ثُمَّ يعدوكَ، فإذا كان فيه رعد وبرق فاسم تلك السحابة: المخيلة، فإذا ذهَبَ عنها المَطَرُ لم تُسَمَّ مَخيلة، فإِنْ لم تُمْطِرْ سُمِّيت
وقولهم: فلانٌ خَجِل (2)
مر
أصل الخجل في اللغةِ الكَسَلُ والتَّواني وقلةُ الحركة، ثم كثر استعمالهم له، أخرجوه إلى معنى الانقطاع في الكلام والخفر (3). قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: إنكن إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خجلتن» (4). وفي قوله عليه السلام أقوال أحَدُهُنَّ (ه) أن يكون المعنى: إذا جعتُنَّ خَضَعَتن وَذَلَلْتُنَّ (6) فيكونُ الدَّفْعُ: الذُّلَّ وشدة الفقر، من قولهم: ألْصَقَهُ بالدَّقعاء أي بالتراب والأرض، وفي هذا نهاية
5 10 1
الخضوع. و معنى قوله عليه السلام: «وإذا شبعتُنَّ حَجِلْتُنَّ»: [كَسِلْتُنَّ (7) وتَوَانَيتُنَّ. ويُقالُ الحَجَلُ في اللغةِ أن يبقى الإنسان متحيراً دَهِشَاً باهتاً. قال الكميت: (8)
ولم يدقعوا عِنْدَ ما نابَهُم لوقع الحروب ولم يخجلوا
فمعنى لم يدعوا لم يذلّوا ولم يَخضعوا. ومعنى لم يَخْجَلُوا: [لم] (9) يبقوا
(1) في معجم العين (خول): والخيال.
(2) قابل بالزاهر 248/ 1 - 249. (3) في الزاهر: والخضر، وكذلك في الأصل. (4) غريب الحديث لأبي عبيد 78/ 1. (5) كذا في الأصل.
(6) في الأصل: وحللتن والصواب من الزاهر.
(7) سقطت من الأصل، وهي من الزاهر.
(8) شعره 7/ 2 (تحقيق داود سلّوم والزاهر 249/ 1، وغريب الحديث لأبي عبيد 78/ 1. (9) سقطت من الأصل، وهي من الزاهر وغريب الحديث لأبي عبيد.
36
541/ 1