الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧باهتين متحيرين دهشين، ولكنهم جدوا في الحرب.
وقال أبو عبيد (1): ومعنى الخجل في حديث النبي عله الأشرُ والبَطَرُ (2). وقال ابن الأعرابي (3): الدَّقَعُ سوء احتمال الفقر، والخَجَلُ سوء احتمال
الغنى.
وقال الخليل (4): الخَجَلُ أَن يَفْعَلَ الإنسانُ فِعْلاً فَيَستحي منه فيبقى مُتَشَوِّراً.
1
والتَشَورُ الخَجَلُ أيضاً، شَوَّرْتُ بفلان وتشور فلان.
وحجل البعيرُ حَجَلاً إذا صار في الطين فبقي فيه كالمتحير. وقولُهم: فلان خَلْفُ سُوء
أي ليس بخلف صالح بعد أبيه. قال الشاعر:
فبِسَ الخَلْفُ كان أبوك فينا وبِئْسَ الخَلْفُ خَلْفُ أبيك خَلْفا
قال الله عَزَّ وجلّ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفَ أَضَاعُوا الصَّلاة (5).
10/ 0
والخلف من يجيء مِنْ بَعْدُ. قال لبيد: (6)
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكنافهم وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ والخَلْفُ: الرديء من القول. يُقالُ: سَكَتَ ألْفاً ونَطَقَ خَلْفَا). أي سَكَتَ عن
ألف كلمة ونطق بخطأ.
(1) في الأصل أبو عبيدة، والمقصود أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي.
(2) غريب الحديث لأبي عبيد 79/ 1.
(3) تهذيب اللغة للأزهري: دقع.
(4) معجم العين (خجل)
(5) مريم: 59
(6) ديوانه 157 (تحقيق د. إحسان عباس).
(7) مجمع الأمثال للميداني 330/ 1
37