الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩أي سَتَرَه. وخفاهُ: أي أظهره. قال امرؤ القيس (1):
خَفَاهُن من أنفاقِهِنَّ كأَنما قفاهن ودق من سحاب مُحَلَّبِ
يعني الجرذان أخرجهن جري الفرس من جحرتِهِنَّ كما يُخرجهن السيل إذا
مر
دخل عليهن، لأنهن سَمِعْنَ لجريه صوتاً كصوت السيل فحسبنه سيلاً.
مجلب، ويروى مركب.
وقال علقمة: (2)
خفى (3) الفأر مِنْ أنفاقِهِ فَكَأَنما تَخلَّلَهُ شؤبوبُ غَيْثَ مُنقب
أي أخرجه من نفقه وهو جُحره.
ويروي
وأخفى فلان الشيء واراه. وأخفاه أظْهَرَهُ، كأنه من الأضداد. وخفي واختفى
واحد.
وأستخفيت من فلان أي تواريتُ مِنْه، ولا يُقالُ اختفيت، إنما الاختفاء أن
يَظْهَر له. وأهل المدينة يسمونَ النّباش المختفي، لأنه يُخْرِجُ الأكفانَ ويُظْهِرُها. وقرئ أكاد أخفيها) (4) قيل أظهرها. وقُرى أخفيها، بضم الألف، قيل إنه من السر. وفي بعض القراءات {فَلا تَعلَمُ نَفْس ما أخفي لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعين (5) أَي ما أظهر لهم. وقُرئ: أخفى لهم أي أظهر لهم. القراءتان جميعاً بفتح الهمزة فيهما. وعن السجستاني (6): أخفيها أي أسترها، وأظهرها أيضاً. أخفيت وهو من
الأضداد.
(1) ديوانه، 51 (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم).
(2) هو علقمة الفحل، ديوانه 95 (تحقيق الصقال والخطيب). (3) في الأصل: إن خفاء الفأر، وهو مكسور، وصوابه من الديوان.
10 ab (?)
(5) السجدة 17.
(1) الأضداد للسجستاني (ثلاثة كتب في الأضداد) ص 115.
39