الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠وقولهم: لا أمشي لك الضَّراءَ ولا أدب لك الحمر)
الضَّرَّاءُ، ممدود، أرض مستوية يكون فيها السّباعُ ونُبَدِّ من شَجَرَ. والضراء المشي
فيما يواريك عمن تكيده وتطلبه، قال الكميت: (2)
543/ 1 / وإنى على حبيهم وتطلعي إلى نصرهم (3) أمشي الضراء وأختِلُ (4) والحَمرُ: وَهَدَةً يَستخفي فيها الذئبُ ونحوه.
وفي تسمية الخَمْرِ حَمْراً ثلاثة أقوال أحدهن (5) لأنها تُخامِرُ العَقْل أي تخالطه.
قال: (6).
فخامَرَ القَلْبَ مَن تَرْجِيعِ ذِكرَتِها رَس لطيف ورَهْنٌ مِنْكَ مَكْبُولُ
ويُقالُ: خامرَهُ الدّاءُ أَي خالطه في جوفه. قال كثير (7):
هنيئاً مريئاً غير داءٍ مُخامِرٍ لِعِزَّةَ من أعراضنا ما اسْتَحلَّتِ
والقول الثاني: لأنّها تُخَمرُ العَقْلَ أي تَستره، من قولهم: قد حَمَّرَتِ المرأةُ رأسها
الخمار إذا غطته.
ويُقال للحصير الذي يُسجدُ [عليه] خُمْرَةٌ، لأنه يَسْتُرُ الأرض لأنه يستر الأرض ويقي الوجه مِنَ
التراب.
قالت عائشة: كُنتُ أَناوِلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمرة وأنا حائض (8).
(1) قابل بالزاهر 0408/ 1
(2) ديوان الهاشميات 70 (ط. بيروت ودمشق).
(3) سقطت من الأصل، وتمامها من الديوان.
(4) في الأصل: يمشي الضراء ويختل، وما أثبتناه من الديوان.
(5) كذا في الأصل.
(6) هو عبدة بن الطبيب المفضليات 135، وفي الزاهر 436/ 1 بلا عزو.
(7) ديوانه 78 (تحقيق قدري مايو).
(8) النهاية لابن الأثير 77/ 2.
40