كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

544/ 1 وقال الآخر: (1)

ولا يُقيم على حَسْفٍ يُقِرُّ بِهِ إِلا الأَذَلَآنِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتِدُ والخَسْفُ هو الجوز بلغة أهل الشحر ()، والواحدة خَسفَةٌ.

وقولهم: خاس فلان بفلان (2)

معناه غَدَر به. قال ابن الدمينة (3):

فيا رب إن حَاسَتْ بما كان بيننا من الود فابعث لي بما فَعَلَتْ نَصْرًا

0005

معناه: إِنْ غَدَرَتْ.

وخاس فلان عَهْدَهُ أَي أَخلَفَ وخانَ.

وقولهم: دع فلاناً يخيس (4)

معناه: يلزم موضعَهُ، والأصل فيه من خيس الأسد، وهو الموضع الذي يلازمه (5)

ويأويه. قال الشاعر (6):

كان حمى حيرانة حال دُونَهُ أَبو أَشبُل فِي حَيْسَهِ مُتَمَنْعُ

ويقالُ للموضع الذي يجلس (7) فيه الناس ويلزمونه مُخيَّس.

والإنسان يخيس في مخيس حتى يبلغ منه شدّة الهم والغم والأذى. ولذلك

(1) هو المتلمس ديوانه 208 (مع بعض اختلاف) (تحقيق الصيرفي). (5) الشحر: ساحل اليمن في أقصاها، وقيل موضع بعمان (كتاب العين: شحر)

(2) قابل بالزاهر 40/ 2

(3) ديوانه 201 (تحقيق أحمد راتب النفاخ مع اختلاف يسير في اللفظ.

(4) قابل بالزاهر 39/ 2 - 40.

(5) في الأصل: لا يلازمه.

(6) الزاهر 39/ 2 بلا عزو.

(7) في الزاهر: يحبس.

42

١٬٣٨٦ / ٣٬٣٥٣