الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧وَرَجُلٌ به خبَالٌ: أَي (1) مَسَ وشَرِّ. وهو خيال على أهله: أي عناء. وفي من أكل الربا أطْعَمَهُ الله أو ملأ اللهُ جَوفَهُ من طينِ الخَبال يوم يوم القيامة (2). ويُقال هو ما ذابَ مِنْ حُراقةِ أجْسادِ أهل النار فاجتمع (3). وقولهم: أخزى الله فلاناً)
الحديث
معناه (*) أذله وكَسَرَهُ وأهلكه. والأصل فيه أن يَفْعَلَ الرجُلُ فَعْلةٌ يَسْتَحْيِي منها وينكسر لها ويذل من أجلها. قال ذو الرمة: (4)
خزايةً أدركته عند جولته مِنْ يَابِسٍ الطَّرْفِ مَخلوطاً بها غَضَبُ ويقال: خزي الرجُلُ يَخزى خزايةً إذا استحيا. (وخزي يخزى خزيا) (5) إذا انْكَسَرَ وَهَلَك وذل. والخَزْو: كفُ النَّفْس عن هِمَّتِها وصَبْرُها على مُرّ الحق، تقول: حَزَوتُها حَزْواً. قال لبيد (6):
غير أن لا يكديتها في التقى واخرها بالبر لله الأجل
قال الأصمعي واخرها أي: سُسها بالبر. وقال غيره:
اقهرها، يقول أجبرها على ذلك لله الأجل الأعظم (8). وقيل: الخزاية المخازاة.
قال الشاعر: (9).
(1) في لسان العرب (خبل): إن، وهو تصحيف. (2) الفائق للزمخشري 354/ 1.
(3) الإشارة ها هنا إلى طين الخبال. انظر: كتاب العين (خبل).
(1) قابل بالزاهر 271/ 1
( .. ) في الهامش (ح أي)
(4) ديوانه 25 (ط. مكارتني) مع بعض اختلاف.
(5) ما بين القوسين في الأصل وخزا يخزا خزيا. وما أثبتناه من الزاهر 272/ 1، وكتاب العين (خزي).
(6) ديوانه 180 (تحقيق إحسان عباس).
(7) في الديوان، ولسان العرب (خزا)، وكتاب العين (خزو): تكذبنها.
(8) كذا في الأصل.
(9) هو ذو الإصبع العدواني، انظر: إصلاح المنطق 373 والمفضليات 160.
47