كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

أصل هذا الاسم أنّ ليلى القضاعية قالت لزوجها إلياس بن مضر بن نزار: ما زِلْتُ أَخَتدِفُ في إثركم. فقال لها: فأنتِ خِنْدَفُ. فذهب لها اسماً إلى يومنا هذا،

وصارت مُضَرُ نَسلَين؛ أحدهما قيس عيلان، والآخر خندف.

والخندف () مشيّة كالهرولة (1) للنساء ودون الرجال. وقولهم: فلانٌ مِنْ خُزَاعة (2)

إنما سُمِّيت خزاعة بهذا الاسم لأنه حين (3) ساروا مع قومهم من مهم من سبأ، أيام سيل العرم، فانتهوا إلى مكة، تَخَزَّعوا عنهم، فأقاموا، وساروا الآخرون إلى الشام. واسم أبيهم حارثَةُ بن عمرو. قال حسان بن ثابت يذكر ذلك: (4)

فلما هَبَطنا بطنَ مَرَّ تَخَزَّعَتْ خُزاعة عنا بالحلول الكراكر (ه)

الكراكر: كراديس الجبل.

وقولهم: فلان الخليفة (1)

أصله خلافة رسول الله صلّى الله عليه وسلم]، والأصل فيه خليف، بغير هاء،

فدخلت الهاء للمبالغة في

مَدْحِهِ، كقولهم: رَجُلٌ علامة نسابة راوية، أرادو به

مبالغة في المدح، ولو لم يريدوا المبالغة لقالوا: رَجُلٌ علام) راو وعلام ونساب. قال

الفرزدق: (7).

(*) في كتاب العين (خندف): الخندفة.

(1) علق الناسخ فوق هذه الكلمة بعبارة (ح كالهراوة) (2) قابل بكتاب العين (خزع).

(3) علّق الناسخ فوق هذه العبارة بعبارة (ح لأنهم حين).

(4) ديوانه 208 تحقيق عبدالرحمن البرقوقي) مع بعض اختلاف.

(5) في ديوان حسان ولسان العرب (خزع): في حلول كراكر، وفي كتاب العين: في الحلول الكراكر.

(6) قابل بالزاهر 229/ 2.

(ه) كذا وردت في الأصل مكررة.

(7) ديوانه 179 (تحقيق) الصاوي ولم أقف عليه في طبعة دار الكتاب اللبناني.

01

١٬٣٩٥ / ٣٬٣٥٣