كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

49/ 1 ة

أما كان في معدانَ والقتل (1) شاغل لعنبسة الراوي علي القصائدا وسمي الخليفة أمير المؤمنين لأنه يأمُرُهُم فيسمعوا أَمْرَه ويَقِفُون عند قَوْلِهِ. وأوّل من كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ويقال: قال الخليفة، وقالت الخليفة، وقال الخليفة الآخر والخليفة الأخرى، فمن ذكر قال: معناه فلان، ومَنْ أَنَّثَ قال: هو وصفٌ دَخَلْته علامة التأنيث، فَحُمِلَ

الفعل على المؤنث ..

قال: (2)

أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفةٌ ذاك الكمالُ

فقال: ولَدَتْهُ أخرى، ولم يَقُلْ آخر، نعتاً للتأنيث. ومَنْ /استعمل لفظ المؤنث قال الجَمْع: خلائف. ومَنْ استعمل المعنى المذكَّرَ قال في الجمع: خلفاء. قال الله عزّ وجل خلفاء مِن بَعْدِ قَوْمٍ نُوح (3). وقال تعالى خَلائِف في الأرض (4) ثُمَّ قال

الشاعر: (5)

فأَما قَولُكَ الخلفاء منا فَهُمْ مَنْعُوا وريدَكَ مِنْ وِدَاجي

وقال الآخر: (6) إن الخلافة بَعْدَهُمْ لَذَميمة وخلائف ظرف لِمِما أَحْقَرُ (7) ويقال: خلف الرجُلُ يخلُفُ خلافةٌ وخليفى إذا صار خليفة. قال عمر رضي عنه: «لولا الخليفى ما سُقْتُ إلى الأذان (8).

(1) في الزاهر: والفيل.

(2) البيت في الزاهر، وفي معاني القرآن للفراء 208/ 1 بلا عزو.

(3) الأعراف 69.

(4) يونس 14، وفاطر 39

(5) هو عبدالرحمن بن حسان الأنصاري، الكامل للمبرد 341/ 1، 627.

(6) الزاهر 231/ 2، ومعاني القرآن للفراء 45/ 3 بلا عزو.

(7) في الزاهر 231/ 2: أحقر.

(8) غريب الحديث لأبي عبيد 65/ 2 (بالمعنى) والزاهر 231/ 2، ولسان العرب (خلف).

الله

52

١٬٣٩٦ / ٣٬٣٥٣