الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣ويُقال: خَلَفَ الفم والطعامُ يَخلُفُ خُلوفاً إذا تغير. وجاء في الحديث «لَخُلُوفُ فم الصائم (1) أطيبُ عِندَ اللهِ مِنْ ريح المسك (2).
ويُقالُ: قد خلَفَ الرجُلُ يخلِفُ خلافةٌ إذا كان متخلفاً لا خير فيه، مويساً من
رشده. ورجل خالف وخالفةٌ إذا كان كذلك.
ويُقالُ إِنْ نَوْمةَ الضُّحى لَمُخْلِفَةُ الفم، يُراد: لَمُغيرة.
ويقال: أكل فلان الطعام فبقيت بين أسنانه وفي فيه خِلْفَةٌ، وهو ما بقي بين من اللحم وغيره. ويُقالُ لها: الطَّرَامَة والخُلالَة. وَقَدْ أَطْرَمَ فوه إذا كانت
الأسنان
الطُّرامة بين أسنانه.
فدخل (3) خليفةٌ خالَفَهُ مُخالِف يخالِفُ ذو إخلاف وخُلْف. والخَلَفُ هو الخليفة بمنزلة مالٍ يَذْهَبُ فَيُخْلِفُ اللهُ عليك خَلَفَةٌ، وبمنزلة والديموتُ فيكون ابنه خالفا (4)
له أي خليفةٌ له يقومُ مَقامَهُ.
وتقول للمعرى: خَلَفَ اللهُ لكَ بِخَيْر.
وتقولُ لمن ذَهَبَ مَالُه: أَخلَفَ اللَّهُ عليْكَ خَيْراً مما ذَهَبَ مِنك. والخَلَفُ من الشيء هو البدلُ منه، وهو بتحريك اللام. والخلف مصدر الإخلاف، تقول: أخلف وعدي وظني.
والخُلوف: القومُ الغائبون.
وبعثنا فُلاناً يُخْلِفُ ويَخْلِفُ لنا أي يستقى لنا، فهو مُخلف.
(1) في الأصل: الصائد.
(2) غريب الحديث لأبي عبيد 195/ 1.
(3) كذا في الأصل، ويبدو أن هناك كلاماً سقط أثناء النسخ.
(4) في كتاب العين (خلف): خلفاً.
03