الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤والخلفة: الاستقاء. يقال: من أين خِلْفَتُكُمْ (1)؟ (نسخة خلفَتُكَ) (2). والخِلْفَةُ مصدر الاختلاف، ومنه {وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنَّهارَ خِلْفَةٌ (3) أي: إذا فاتَهُ أَمْرٌ
بالنهار تداركه بالليل، وإن فاته بالليل تداركه بالنهار.
والخليفان من الإبل كالإبطين من الناس.
ويقال: لفلان خلفان إذا كان له ذكر وأنثى.
أي
وقولهم: أباد الله خَضْرَاءهُمْ (4)
خصبهم وسعتهم. قال النابغة: (5)
يَصُونُونَ أبداتاً قديماً نعيمها بخالِصَةِ الأَرْدانِ حُضْرِ المناكب
550/ 1 / يعني بخُضر المناكب: سَعَةً ما هُم فيه من الخصب.
وقال ابن الأعرابي (6): أباد الله خضراءهم معناه سَوادَهم. والخُضْرَةُ عند العرب
السواد. يقال: لَيْل أَحْضَر، لِسَوادِه.
قال الشماخ: (7)
وليل كلونِ السّاج أَسْوَدَ مُظْلِم فَلَيلُ (8) الوغى داج كَلَوْنِ الْأَرَنْدَج (9) الساج طيلسان أخضر، وجمعه سيجان، ومنه قول أبي هريرة «أصحاب الدجال عليهم السيجان». والأرندج جُلود سود.
(1) الأصل: خلفتم، وما أثبتناه من كتاب العين (خلف). (2) كذا في الأصل، ولعله إضافة من الناسخ في أثناء مقابلته هذه النسخة مع نسخة أخرى.
(3) الفرقان 62.
(4) قابل بالزاهر 190/ 1 - 192، 12/ 1 ه.
(5) ديوانه 12 ط دار صادر ودار بيروت.
(6) الفاخر 53.
(7) ديوانه 78) تحقيق صلاح الدين الهادي) مع بعض اختلاف.
(8) في الديوان والزاهر: قليل. (9) الأرندج واليرندج: جلد أسود تُعمَلُ منه الخفاف (كتاب العين: رندج).
54