كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

أخبروه فخبر به أهل الأرض (1) بلغنا أن النبي لعل الله قال لعائشة: «إن أصدق الأحاديث

حديث خرافة (2).

والخرافة حديث يُستَمْلَحُ كَذِبٌ.

و حرفتُ فُلاناً أي حدثته بالخرافات.

وقولهم: فُلانٌ في خِفَارِةِ) فُلان

أي في ذمته، والإخفارُ انتهابها (4)، تقول: أخفَرَ الذِمّةَ فهو يُخفِرُ إخفاراً إذا لم يف لمن يخفِره. وفي الحديث مَن صلَّى الغَداةَ فإنّه في ذمة الله فلا يخفرن الله

ذمته» (5). أي لا تؤذوا المؤمن قال زهير ()

: (7)

فإنّكُمُ وقَوْماً أَخْفَروكم لكالديباج مال به العباء

والخفور: هو الإخفارُ نَفْسه. وقال (7):

فَوَاعَدَنِي وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنِّي وبس خليقة (8) المرءِ الخُفُورُ (9)

القوم: مُجيرُهم الذين يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده. وقال: (10)

لا يَجُوزَنَّ أَرْضَنَا مُضَرِي بِخَفيرٍ ولا بغَيْرِ خَفِيرِ

(1) مجمع الأمثال 195/ 1.

(2) النهاية لابن الأثير 25/ 2.

(3) في كتاب العين (خفر) الخفارة، بكسر الخاء، وفي لسان العرب (خفر). (4) علق الناسخ عند هذه العبارة قائلاً: ح والاختفار انتهاكها.

(5) النهاية لابن الأثير 52/ 2.

(6) ديوانه 68 (تحقيق قباوة).

في

(7) البيت في كتاب العين (خفر)، وفي لسان العرب (خفر) بلا عزو، وهو لطرفة، ديوانه 154 (تحقيق

الخطيب والصقال).

(8) في الأصل خلافة والصواب من كتاب العين ولسان العرب.

(9) في الأصل: الخفور، بفتح الخاء وضم الراء، وهو خطأ، وصوابه من كتاب العين ولسان العرب، وفي

ديوان طرفة: الفجور.

(10) البيت في كتاب العين (خفر)، بلا عزو، وظنّه محقق العين نثراً.

09

١٬٤٠٣ / ٣٬٣٥٣