الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١ولأنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبعضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْري
فَري الأديم: شَقه.
ورجل خالق: صانع.
والخلق: الكذب. ومن قرأ وإن هذا إلا خَلْقُ الأولين (1) أَي كِذبُهُمْ. ومن قرأ (خلق) حمله على المصدر، كقولك: خَلَقُوا الكَذِبَ خَلْقاً.
والخلق: الطبيعة، وهي الخَلِيقَةُ. وتقول: تَخَلَّقَ فلانُ بخُلُقِ فُلان، وخالق الناسَ
بخُلقِ حَسَنٍ. قال الشاعر: (2)
خالق الناسَ بِخُلْقِ حَسَنٍ لا تكن كلباً على الناس تهر قال الله تعالى لنبيه عليه السلام وإنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظيم (3) ولا أعظَمَ مما سمّاه الله تعالى عظيماً. قالوا قالت عائشة ما أنزلها الله عليه إلا في خلقه. وقال غيرها (4): أراد به دينه والله أعلم. وعنه: «بعثت لأتم محاسن الأخلاق» (5).
107
وتقول: إن هذا لَمَخْلَقةٌ لِلْخَبَر (6)، إذا كان خبيراً به (7).
وفلان خليق بهذا الأمر: أي خبير به (8). وإنه لخَليق لذلك أي: شبيه. وما أخَلَقَهُ:
أي ما أشبهه.
ورجل خليق: إذا تم خُلُقُه.
(1) الشعراء 137
(2) بهجة المجالس لابن عبدالبر 598/ 1.
(3) القلم 4
(4) معاني القرآن للفراء 173/ 3.
(5) النهاية 70/ 2.
(6) في لسان العرب (خلق): للخير.
(7) أضاف الناسخ إلى جانب هذه العبارة عبارة: ح جديراً به.
(8) أضاف الناسخ إلى جانب هذه العبارة عبارة: خ جدير به، وفي تهذيب اللغة: حري به.
61