الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، لأنّها مُصمتة مثل الصَّحْرَةِ الخَلْقاء وهي الملساء. قال
ابن أحمر (1): في رأسِ خَلْقاءَ مِنْ عَنْقاءَ مُشْرِقِةٍ ما يُبْتَغى دونَهُ سَهْل ولا جَبَلُ وقولهم: فلان خارجيّ
معناه الذي يَخْرُجُ ويَشْرفُ بِنَفْسِهِ من غير أن يكون قديماً. قال الحصين (2): مِنَ الصُبح حتى تغرب الشمس لا ترى مِنَ القوم إلا خارجياً مُسَوَّما والخارجية خيل لها عرق في الجودة فتخرج سوابق.
والخراج والخرج واحد، وهو شيء يُخرجه القوم في السنة من مالهم بقدرٍ معلوم. والخرج أخص من الخراج، وهو الإداوة (3). والخرجُ رِزْقٌ أيضاً، يقال: أد خراج رأسك وخرج مدينتك. وقوله تعالى أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خير (4) أي أجراً على ما جنت [به] (5) وأجرُ ربِّك وثوابه خير. وقوله فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجان (6) أي جعلاً.
وقولهم: فلان خارص
معناه: يَخْرُصُ ما على النخلة والجميع الخراص. وتقول: بِكُمْ حَرْصُ نَخْلِكَ؟
أي: كم مِقدارُ ما خُرِص من حملها.
والخرص بالفتح: المصدر.
(1) شعره 134 مع اختلاف في اللفظ.
(2) هو الحصين بن الحمام المري كان شاعراً وسيد قومه، انظر البيت في المفضليات للضبي 65 مع بعض
اختلاف في اللفظ.
(3) كذا في الأصل. والإداوة وعاء صغير من جلد. لسان العرب (أدى).
(4) المؤمنون 72.
(5) تتمة من معاني القرآن للفراء 240/ 1.
(6) الكهف 94.
62