كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

3/ 2

والدبر: المالُ الكثير، لا يثنى ولا يُجْمَعُ، [يقال] (1): مالان دِير وأموال دِيرٌ.

وقولهم: داهَنَ فلانٌ فلاناً (2)

أي: أبقى على نَفْسه ولم يناصحه. تقول العرب: ما أدهنت إلا على نفسك: أي أبقيت.

أنشد الفراء: (3)

مَنْ لِي بِالمُزَرَّدِ المَلامِق (4)

صاحب إدهانٍ وأَلْقِ القِ

الألق: استمرارُ اللّسانِ بالكَذِبِ. تقول: ولَقَ يَلقُ وَلْقاً. قرأت عائشة وإذ تَلِقُونَهُ (ه) بكسر اللام وفتح التاء (6): أي إذ تستمر السنتُكُم بالخوض في ذلك

والكذب فيه.

ومن قرأ تلقونه (7) أراد: يتلقى بعضُكم من بعض. وقرأ اليماني: تُلْقُونَه (8) بضم التاء: أي تذيعونه وتُشيعونه. المداهِنُ: المصانع المؤازر. والإدهانُ: الدِّينُ والمصانعة.

وقوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنون (9) أي تلين فيلينون لك. قال: (10)

(1) من اللسان (دبر) ويقتضيها السياق.

(2) قابل بالزاهر (499/ 1، 200/ 2، وفي (ن): فلان داهن فلاناً. (3) البيتان في الزاهر 499/ 1 مع اختلاف يسير، ومعاني القرآن للفراء 248/ 2.

(4) في الأصل و (ن): اليلاق، وما أثبتناه من الزاهر.

(5) النور 15.

(6) المحتسب 104/ 2.

(7) نفسه 105/ 2.

(8) المحتسب 104/ 2.

(9) القلم 9.

(10) البيت لزهير بن أبي سلمى، ديوانه 179 (تحقيق قباوة)

79

١٬٤٢٣ / ٣٬٣٥٣