الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦أي: وسخها. مأْخوذ من الدَّنَسِ، وهو الوسخ يَلْزَقُ بالثياب ونحوها. دَنِسَ
يدنس دنساً.
وقولهم: قد دَرَسَ الرَّجُلُ القُرآنَ))
أي: راضه وذلّل (2) لسانه [به] (3). والدرسُ عندهم: الرياضة والتذلل (4). طريق مدروس: إذا كَثرَ مَشيُ النّاسِ فيه حتى ذَلَّلُوهُ وأَثَّروا فيه. وقال الزجاج في قوله تعالى: وخُذُوا ما آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّة) ()، أي: بجد وترك الريب. واذكروا ما فيه (6)
أي ادرسُوا ما فيه (7).
ويقال للطريق في التَّلج: درس. قال الراجز: (8)
فحي عَهْداً قَدْ عَفَا مَدْرُوسا كما رَأَيْتَ الطَّلَلَ المَطْرُوسا
المطروس: الممحو
ومن ذلك: دَرَسَ الرَّجُلُ الكتاب ودارَسَهُ. قال: (9)
300
وعركتهم بالخيل يوم درستهم بالمرهقات والنساء عويل
ويُقالُ: قد دارَسَ (10) الرجُلُ الطَّعامَ ودَرَسَهُ.
ويُقال: هذا زمان الدياس والدراس.
(1) قابل بالزاهر 129/ 2 (2) في الأصل و (ن): ودلك.
(3) من الزاهر.
(4) في الزاهر والتدليل.
(5) البقرة 63.
(6) البقرة 68.
(7) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 148/ 1.
(8) هو رؤبة بن العجاج، ديوانه 70. مع اختلاف في الترتيب.
(9) البيت في الزاهر 130/ 2 بلا عزو، وفيه: ردَستهم. (10) في الزاهر: داس.
86