كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

وقولهم: فلان فيه دعابة

وهي المزاح. فيه ثلاث لغات: الراحة والمزاح والمرح.

يقال: دَعَبَ دَعْباً إذا قالَ قَولاً يُستَملح، كما تقول:

مزحَ يَمْزَحُ مَرْحاً. قال الطرماح (1):

واستطربَتْ ظُعنهم لما احزال بِهِمْ مع الضُّحى ناشِطٌ مِنْ داعباتِ دَدِ

يعني: الجواري اللواتي يمازحهن (2) ويُدادِدْنَ بأصابعهن. والدد: الضرب بالأصابع في اللعب.

ويروى من داعب ددد، يجعله نعتاً للداعب ويكسعه بدال ثالثة، لأنَّ النعت لا يتمكنُ أَقَلَّ مِنْ ثلاثة أحرف، فإذا استقر فعلاً (3) أدخلوا بَيْنَ الدالين الأولين هَمْرَةً يَتَمَكَّنُ لِتَستقر طريقة الفعل ولئِلاً تَنْقُل الدالات إذا اجتمعنَ، فيقولون: دادَدَ يَدَاده دادَدَةً. والدَّدَدُ: اللّهو، والدَّدَنُ لغةٌ فيه. وفي وفي الحديث (4):

ما أنا مِنْ دَدٍ ولا الدَّدُ مني». ويقال: «ما أنا من دَدى ولا دَدَى مَنيَّة (5)، وهو الباطل، ويُكتب بالياء.

زعم () بعض أهل اللغة أن أصله الياء. ومنهم من يحذف الألف فيقول: «ما أنا مِن دَدٍ ولا دَد منيَّة).

وفيه ثلاث لغات: دَةٌ مثل دَم ويد، ودَداً مثل حصا (6) وعصا، ودَدَن مثل حَزَن.

(1) ديوانه 157 (تحقيق عزة حسن).

(2) في (ن) يمازحن.

(3) في لسان العرب (ددا) فإذا أرادوا اشتقاق الفعل منه. (4) غريب الحديث لأبي عبيد 34/ 1.

(5) لسان العرب (ددا).

(ه) في (ن): وزعم.

(6) في غريب الحديث لأبي عبيد 34/ 1: قفاً، وكذلك لسان العرب (ددا).

87

١٬٤٣١ / ٣٬٣٥٣