كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

أبو عبيدة: الدين: الجزاء والحِسابُ. ومِنْهُ قولهم: كما تدين تدان (1). أَي كما تَفْعَلُ

تجازي. وقال ورَقَةُ بنُ نَوْفَل (2):

1

واعلم وأيقن أن مُلكَكَ رَائِل واعلم بأن كما تدين تدانُ

والدين: الملك، في قوله لِمَنِ الْمُلْكُ اليَوْمَ لله (3).

1،08

والدين: القَهْرُ والقُدْرَةُ. ومعنى القهر: الاستعلاء والاقتدار، وهو قوله تعالى: فلولا [إن كنتم غير مدينين) (4) فسر: غَيْرَ مَملوكين مقهورين. والدين أيضاً: المطيعون المقهورون، ومنه قول ابن مقروم الضبي: (وكان الناس لا ما نَحْنُ دينا يومَ الحَرْبِ إِذْ حَشَدَتْ مَعَدٌ ويوم

والدين أيضاً: الطاعة. وقال عمرو بن كلثوم: (6)

وأيام لنا ولهم طوال عَصَيْنَا المَلكَ فيها أن ندينا

طوال: من الشدة في الحرب.

والدين الفعلُ، من قولهم كما تدين تدان. أي كما تَفْعَلُ يُفْعَلُ بِك. وقال رَجُلٌ

من الأنصار: (7).

(1) مجمع الأمثال 155/ 2، جمهرة الأمثال 168/ 2.

(2) البيت في الزاهر 278/ 1، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 23/ 1 وجمهرة الأمثال 168/ 2، وقد نُسِبَ

لغير شاعر. (3) غافر 16.

(4) الواقعة،86، وسقطت (إن) من النسختين.

1

(5) عجز البيت في لسان العرب (دين).

(6) من معلقته. انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري،388، جمهرة أشعار العرب 272.

(7) هو ربيعة بن مقروم الضبي أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية والإسلام، أسلم فحسن إسلامه وشهد القادسية ومات وعمره مائة سنة، له شعر كثير في المفضليات وحماسة البحتري وحماسة أبي تمام

وغيرها من المصادر ترجمته في الإصابة 220/ 2). ا

92

١٬٤٣٦ / ٣٬٣٥٣