كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

لَمْ نَقْضِ دَيناً ولم تَذْهَب لنا تِرَةٌ إنا كذاك ندينُ الدِّينَ بالدِّينِ

أي لم نفعل بقوم شيئاً مِنْ قَتل وأخذ مال فأمكنهم مثل ذلك منا. والدِّينُ: الدأب والمداومة على الشيء. قال المُتَقبُ العبدي: (1)

تَقُولُ إِذا دَرَأَتُ لها وضيني أهذا دينه أبداً وديني

درات رفعتُ والوضين: الحزام، وأكثر ما يُقالُ الوضين لهودج المرأة. ويقال الحزام الرحل (): الغرض والعُرضة والحزام القتب: البطان. ويريدُ بِدَرَأَتُ: أي

شددت الرحل بالوضين وجذبته.

والدين: العادة. قال امرؤ القيس: (2)

كدأبكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا وجاراتها أُمِّ الرَّبابِ بمأسل

والدين: السلطان.

والدين معروف، وهو ما يتدين الإنسان به من إسلام وغيره. وقولهم: دولةُ فُلانٍ

يقال: دَولة ودولة لغتان. قال تعالى: ولئلا تَكُونَ دُولة) (3) أي كيلا يتداوله

الأغنياء بينهم.

ويُقالُ: الدولة في المالِ والدَّولة في الحرب. وقال الحجاج: يُستَدالُ مِنا كما أدلنا

منها. (4)

والدُّولُولُ: داهية مِنْ دواهي الدهر وشدائده، والجمع الداليل.

(1) البيت في المفضليات 292. (ه) في الأصل و (ن) حزام الرجل.

(3) من معلقته ديوانه 9 شرح القصائد السبع لابن الأنباري 27، جمهرة أشعار العرب 116.

(3) الحشر 7.

(4) انظر قوله في كتاب العين (دول).

93

١٬٤٣٧ / ٣٬٣٥٣