الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣متى تأتي أبا تنهانَ يَوْماً فَإِنَّكَ في ذَرى منه وظل
والذرى (1)، مقصور غير مهموز، ما تَذَرِّيَّتَ بِهِ مِنْ شجرة أو حائط أو ما أشبهه،
ويُكتب بالألف، وأجازه الفراء بالياء والألف.
والذروة أعلى السنام، وأعلى كُلِّ شَيْءٍ ذِروتُهُ حتى الحَسَب.
والذرية: النساء، في حديث عمر، رحمه الله، وقيل: الأولاد وأولادهم.
والذُّرِّيةُ: الآباء، لأنّ الذُريَّةَ وَقَعَ (2) مِنْهُم، وهو من
10/
الأضداد.
والذُريَّةُ: النَّسْلُ، وأصله الهمز، فَتُرِكَ لكثرة الاستعمال، والذرا واحد، وقال بعض النحويين: تقدير ذرية فعلية مِنَ الذر، لأنَّ الله أَخْرَجَ الخَلْقَ مِنْ صُلْب آدَمَ كالذر، وأَشْهَدَهُم على أنفُسِهِم أَلَسْتُ بِرَبِّكُم قالوا بلى (3).
وقال غيره: أصل ذُريَّة: ذُرووة، تقدير فعلوة، فلما كثر التضعيف أبدلت الواو
الآخِرةُ ياءً، فصارَتْ ذُرِّوِيَة، ثُمَّ أُدْغِمَت الواو في الياء فصارت ذُريَّة. وقيل: ذُرِّيَّة فَعُول مِن ذَرأ الله الخَلْقَ فَأُبْدِلَت الهمزة ياء، كما أُبْدِلَتْ في نَبي. قال ابن الأنباري (4): «ذُريَّة) فيها أوجه أحدها أن تكون من ذرأ اللهُ الخَلْق، فيكونُ أصلها: ذُرُوعَة، تُرِكَ هَمْرُها وأُبْدِلَ من الهمزة، ياء، فصارت: ذُروية (5)، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، أبدل من الواو ياء، فأُدغمت (6) في الياء التي بَعْدَها، وكسرت الرّاءُ لِتَصحَ الياء. والوجه الثاني: أن تكون منسوبة إلى الذر. والثالث: أن تكونَ من ذَرَوَتُ، فتكون: فَعلُولة (7)، ويكون أصلُها ذُرورة (8)، فأُبْدِلَ
(1) في الأصل و (ن): والذرا.
(2) في (ن): ربما وقع. (3) الأعراف 172. (4) انظر الزاهر 115/ 2.
(5) في (ن) ذورية. (6) في الأصل و (ن): فأدغم.
(7) في الأصل و (ن): فعولة، وما أثبتناه من الزاهر. (8) في الأصل و (ن): ذُروة، وما أثبتناه من الزاهر.
103