الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥يعني
سليطة من النساء.
ورجُلٌ ذليقُ اللِسانِ وذَلْقٌ لِسانُهُ، وَذَلُقَ الرجلُ ذَلاقَةً، وإِنه لذو لِسانٍ ذَلِقٍ وذَليق، أي فصيح بليغ، وفي الحديث إذا كان يوم القيامة جاءت الرحم فتكلمت بلسان
طلَقٍ ذُلَقٍ تقول اللهم صل مَنْ وَصَلَني واقطَعُ مَنْ قَطَعَني)) (1)
وقولهم: فلانٌ ذكي (2)
معناه: كاملُ الفِطْنة، من قولهم: قد ذَكَتْ النّارُ إِذا تمَّ وَقُودُها. ويقالُ: مِسك ذكي: تام الطيب نافذ الريح. قال جميل (3):
صادَت فُؤادي بعينيها ومبتسم كأَنَّه حين أَبْدَتْهُ لَنَا بَرَدُ عَذَبٌ كَأَن ذَكِيَّ المِسْكِ خَالَطَهُ والزنجبيل وماء المزن والسُّهُدُ
وَذَكَيْتُ الشاة: أَتَمَمْتُ ذَبحها وبَلَغْتُ الحد الواجب فيه. قال: (4)
نَعَمْ هُوَ ذَكَاها وأَنْتَ أَضَعتها وألهاك عنها حُرفَةٌ وفَطيم
فذكاء النار التهابها مقصورٌ ويُكتبُ بالألف لأنه مِنَ
والذكاء على وجهين: الواو، ويقال: ذَكَتِ النارُ تَذْكو ذكاءً.
والذَّكاء مِنَ الفَهم مَمْدُود. والذكاء مِنَ السِّنِّ أيضاً ممدود.
والعرب تقولُ: جَرْي المذكيّات غلاب (5): أي جري المسنات مغالبة. وبعضُهم يقول: جري المذكيات غلاء، غلوة، وهو مدى الرمية (1). قال في ذكاء جمع
الفطنة (7):
(1) النهاية لابن الأثير 165/ 2. (2) قابل بالزاهر 365/ 2.
(3) ديوانه 58 (تحقيق حسين نصار). (4) البيت في الزاهر 365/ 2 بلا عزو.
(5) في الأصل: غلاب وفي (ن) عذاب وما أثبتناه من الزاهر،365/ 2، والمَثَلُ في جمهرة الأمثال 299/ 1
وفصل المقال 127.
(6) في الأصل: الزمنة.
(7) البيت في الزاهر 366/ 2 بلا عزو، وفيه بعض اختلاف.
0.1