كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

تعالى: ولا يرقبون في مُؤْمِن إلا ولا ذمة) (1). إلال: القرابة. قال أبو عبيدة (2): الإل

العهد، والذمة: التدمم ممن لا عَهْدَ له. وأَنْشَدَ: (3)

إنَّ الوشاة كثير لو أطَعْتُهُمُ لا يَرْقُبون بنا إلا ولا ذِمَما

ويقال: الإلُ الخَلْفُ، ويقال: الجوار. قال عكرمة: الإل: الله تعالى. قال في

القرابة: (4)

لَعَمرُكَ إِنَّ إِنَّكَ مِنْ قُرَيْشٍ كَإِلِّ السَّقْبِ مِنْ رَأْلِ النَّعَامِ

أراد به القرابة.

والدمام: كلُّ حُرمَةٍ تَلْزَمُكَ إِذا ضَيَّعتها، منه المذمة. وتقولُ العربُ: ذَمَّ يَدُمُ ذَمَّاً، وهو في اللوم في الإساءة، ومنه التَّذَمُّم. ويقال من التدمم: قدْ قَضَيْتُ منه مَدَمَةَ أي اختصصتُ أنْ لا أذمّ. وقولُهُمْ: هذا شيء يلزم الذمة، هو عبارة عن

صاحبي

النَّفْس أَي يَلْزَمُ النَّفْسَ.

والذم الذميم المذموم. وقال في يونس عليه السلام: فقاءه الحوت زرياً ذَمَّا ()، أي: مذموماً يُشبِهُ الهالك.

وتقول: افعل كذا وحَلَاكَ ذَمٌ: أَي خَلاكَ لوم.

وتقولُ: ما يَلْزَمُكَ مِنْ ذلك ذَمّ ولا دَامٌ ولا ديم. والدام: الاحتقار. وتقول: ذأمته فهو مذؤوم: أي محقور.

والدَّماء، بالمد، حشاشةُ النّفس، ويقال: قُوَّةُ القلب.

(1) التوبة 10.

(2) مجاز القرآن 253/ 1.

(3) البيت في الزاهر 481/ 1 بلا عزو.

(4) البيت الحسان بن ثابت، ديوانه 407 (تحقيق عبدالرحمن البرقوقي).

(*) كتاب العين (ذم).

108

١٬٤٥٢ / ٣٬٣٥٣