الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩فأبدهُنَّ حتو فَهُنَّ فهارب بدمائه أو بارِك متجعجع
وقال أبو ذؤيب (1):
أي متقلب.
والدَّماءُ: الرائحة المنتنة، مقصور. وتقول: ذَمَاه رائحة الجيفة إذا أَخَذَ بنفسه.
والبئر
الذمة: قليلة الماء، بئر ذَمَّةٌ وجمعها ذمام. قال ذو الرمة يصفُ عُيون الإبل
أَنَّها قد غارت من طُولِ السَّير، قال (2):
على حميرياتٍ كأنَّ عُيُونَها ذِمَامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المواتِحُ
المواقع المستقية، واحدتُها ماتح.
والمايح بالياء واحد الماحة، وهو الذي إذا قَلَّ ماءُ الركية فلم يمكن أنْ يعْتَرِف بالدلو فعَرَفَ بيديه منها فجعله في الدلو فذلك المايح. وقال آخر: (3). يا أَيُّها المايحُ دَلوي دُونَها إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ يَحْمَدُونَكا
يُثْنُونَ خَيْراً ويُمَجِدونَكا
وقولهم: فلان ذريعتي (1)
الذريعة عندهم: ما يُدني الإنسان من الشيء ويُقربه منه، وأصله أنْ يُرْسَلَ البعيرُ يرعى مع الوحش حتى يأنس بالوحش، فإذا أرادَ الرجُلُ أن يصيدها استتر بالبعير، 13/ 2 حتى إذا حاذى الوحش، ودنا رماها، فصادها. ويسمون هذا البعير الذريعة والدرية.
(1) المفضليات 425 ديوان الهذليين،9/ 1 جمهرة أشعار العرب 543، وفي الأصل و (ن): بذمامة أو
تارك .. الخ.
(2) ديوان ذي الرمة 103 تحقيق مكارتني ولسان العرب (ذمم) و (متح). (3) تهذيب اللغة (ماح)، ولسان العرب (ميح)، وغريب الحديث لأبي عبيد 35/ 1، والرجز لجارية من بني مازن (أوضح المسالك 88/ 4 تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد 1979)، معاني القرآن للفراء
260/ 1
(4) قابل بالزاهر 501/ 1
109