الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠ثم جعلت الدريعة مثلاً لكُلِّ شيءٍ أدبي وقرب من شيء. قال: (1) ولِلْمَنيّة أسباب تقربها كما تُقَرَّبُ لِلْوَحْشِيةِ الذُّرُعُ وقولهم: فلانٌ يُذب عن أهله
أي يَمنعُ عنهم ويَدْفَعُ.
والمذيَّةُ: هَنَةٌ تُتَّخَذُ لِيُذَبِّ بها الذُّبابُ. وفي الحديث «مَنْ كُفِي ذَبْذَبَهُ وَقَبقَبَهُ
ولقلقة فقد كفي (2).
ذَبْذَبُه: فَرْجه، جه، وقبقبه بطنه ولقلقه لسانه.
وَسُمِّي الفَرْجُ ذَبْذَباً لتحرُّكِهِ وترددِهِ، ومنه: التَّذَبْذُبُ وهو التحرك والتردد. وقولهم: مِلْحٌ ذَرَآنِي (1)
وصف بذلك لبياضه من قولهم: قَدْ ذَرِئ الرُّجُلُ يَدْراً إذا أَخَذَ الشَّيْبُ فِي مُقَدَّمٍ رأسه، وقد ذَرثَتْ لِحيتُهُ أي شابت. قال: (4)
وَقَدْ عَلَتني ذُرأَةٌ بادي بدي وصار للنحل لساني ويدي
معناه: علاني الشيب أول كل شيء وقَبْلَ كُلِّ شيء. وقوله: وصار لِلنَّخْل لساني ويدي
أي خرجت من الشباب ودخَلْتُ في الكهولة. والعامة تقوله بالدال خطأ فتقول: دراني.
(1) هو الراعي النميري ديوانه 155، الزاهر 501/ 1. (2) النهاية لابن الأثير 7/ 4 (تحقيق الطناحي والزاوي). (3) قابل بالزاهر 333/ 2 (4) هو أبونخيلة السعدي، لسان العرب (ذراً)، الزاهر 333/ 2) بلا عزو. والرجز كذلك 388/ 20) الدار التونسية للنشر، 1983) وسمط اللآلي 480 (تحقيق عبدالعزيز الميمني).
في
الأغاني
110