كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

وذَراً الله الخلْق خَلَقَهم. قال ووَلَقَدْ ذَرأنا لِجَهَنَّمَ كَثيراً (1) أي خلقنا. وَذَئِرَت النساء على أزواجهن في الحديث () معناه: نَفَرْنَ وَتَشَرْنَ واجترانَ. يُقال

منه: امرأة ذائر. قال عبيد بن الأبرص: (2)

ولقد أتانا (3) عن تميم أَنَّهُمْ ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ وتَغَضَبُوا

أي: نَفَروا مِنْ ذلك وأنكروه، وقيل: أنفُوا.

وقولهم: فلان ذمر

40،

أي شُجاع، وقوم أذمار، ورجُلٌ ذَمْرٌ وذَمِيرٌ أَي مُنْكَر شَديد.

110 - 1

والدَّمرُ: الحص واللوم معاً، والقائِدُ يَذْمُرُ أصحابه إذا لامَهُمْ وَأَسْمَعَهُم مَا كَرِهوَا ليجدوا في القتال. والتَّذَمُرُ مِنْ ذلك اشتقاقه والقوم يتذامرون في الحرب. قال

عنترة (5):

لما رأيتُ القومَ أَقْبَلَ جَمْعُهُمْ يَتَدَامَرون كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّم

أي: يحض ويزجر بعضهم بعضاً.

وهو الذي

والتذمير: معالجة المدمر للناقة وولدها، والمدمر للإبل كالقابلة كالقابلة للنساء يُدْخِلُ يَدَهُ في حَياءِ الناقَةِ فَيَلْمس الولد فيقبضُ على ذِفَرَيَيْهِ (6) وعُنُقِهِ، فيعلم أذكر هو

أو أنثى.

ويُقالُ: المدمر هو الكاهلُ والعنق وما حوله إلى الذفْرى، وهو أصل الأذن.

(1) الأعراف 179. (ه) إشارة إلى الحديث: أنه لما نهى عن ضرب النساء ذَيْرَ النساء على أزواجهن (النهاية لابن الأثير 151/ 2). (2) في لسان العرب (ذار)، ديوانه ص 6 (تحقيق حسين نصار).

(3) في لسان العرب (ذار): لما أتاني. (4) قابل بالزاهر 307/ 2

(5) من معلقته، انظر شرح القصائد لابن الأنباري 358 وديوانه عنترة 153 (تحقيق عبدالمنعم شلبي).

(6) في الأصل: ذفريه.

111

١٬٤٥٥ / ٣٬٣٥٣