كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

حنينٍ رِكٌ مِنْ مَطَر فنادى مُنادي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلّم: ألا صَلُّوا في

الرحال (1).

والعرب تقول: اقْطَعها مِنْ حيثُ رَكَّت. وتقول العوام:

رفت. قال القُطامي: (2).

تراهَمُ يَعْمِرُون من اسْتَرَكُوا وَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَق المصاعا

أي: من استضعفوا.

والرَّكُ: إلزامكَ الشَّيء إنساناً. تقول: رَكَكْتُ (3) هذا الحَقَّ فِي عُنُقِهِ، ورَكَكْتُ

الأغلال في أعناقهم.

وقولهم: فلانٌ جالس على رَكوة وَرَبُوةٍ

أي مكان مرتفع. وفيه سبعة أوجه: ضم الراء، وهو مَذْهَبُ العامة. وكسرها، وهو مذهب ابن عباس، وقرأ: بربوة، وبالفتح مذهب عاصم واليحصبي. قال

نصيب (4)

أناة كأن الحق منها بركوة تأزرها ردف من الرمل مسهل

وأنشد أبو العباس:

1110

فيا ربوة الربعين حبيت ربوة على النأي منا واستهل بك الرعد ورباوة، قرأ الأشهب العقيلي (5): برباوة (6). وقال:

(1) النهاية 260/ 2.

(2) ديوانه 35 (تحقيق السامرائي ومطلوب).

(3) في الأصل: ركت. وما أثبتناه من لسان العرب (ركك).

(4) ليس في شعره. (5) مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه 16 (تحقيق برجشتر اسر). (6) إشارة إلى الآية كمثل جنة بربوة أصابها وايل .. البقرة 265.

126

١٬٤٧٠ / ٣٬٣٥٣