الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١ومر صلى الله عليه وسلم] بقوم يتَجَاذَوْنَ مِهراساً، فقال: «أتحسبُونَ الشدة في
حمل الحجارة، إنما الشدَّةُ أنْ يمتلى أَحَدُكُمْ غَيْظاً ثم يغلبه (1).
وقال عليه السلام لآخر: الشديدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَه (2).
والمربعة: خَشَبَةٌ مُربَّعَةٌ تُحْمَلُ بها الأحمال فتُوضَعُ على ظَهْرِ الدواب. قال
الراجز (3):
أينَ الشظاظانِ وأَيْنَ المربعة
وأينَ وَسَقُ الناقةِ الجَلَنفَعة
الشظاظان: العودان يجعلان في عُرى الجوالق.
والمرباع: كانت العرب إذا غَرَتْ أَخَذَ الرئيس ربع الغنيمة، وقسم ما بقي بينهم.
قال الشاعر: (4)
لك المرباع منها والصفايا وحُكْمُكَ والبسيطة (ه) والفضول الصفايا: جمع صَفِيَّة وهو ما اختاره أمير الجيش لنفسه قبل الأقسام. والبسيطة: ما انبسط من مُعْظَمِ القوم أي ما اختلس. والفُضول: ما فَضَلَ.
ويقال: اربع على ظَلْعِك وعلى نَفْسِك: أي انتظر. قال الأحوص: (6) ما ضَر جيراننا إذا انتجعوا لو أَنَّهُمْ قَبْلَ بَيْنِهِم رَبَّعُوا
(1) غريب الحديث لأبي عبيد 21/ 1.
(2) الزاهر 350/ 1، غريب الحديث لأبي عبيد 21/ 1. (3) في الزاهر وغريب الحديث: المطبعة، وما أثبتناه ورد في لسان العرب (ربع) وتهذيب اللغة (ربع)، والجلنفعة: المسنة (لسان العرب: جلفع).
(4) هو عبد الله بن عنمة، شرح حماسة أبي تمام للأعلم الشنتمري 555/ 1 وفيه: والنشيطة. (ه) في التهذيب والنشيطة، وقد كتبت في الأصل (والنشيطة). وشطب الناسخ النقاط ثم جعلها
(و البسيطة).
(6) البيت في تهذيب اللغة (ربع)، ولسان العرب (ربع، وديوان الأحوص 121 (تحقيق السامرائي).
131