كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

تريعُ إلى صوت المهيب وتتقي بذِي خَضَل (1) رَوْعَاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ

أي: يعطف ويرجع. والمهيب: الداعي.

والرَّيْعُ: فَضلُ كُلِّ شيءٍ على أَصْلِهِ، نَحْوَ البُذُورِ والدقيق وغيرِهِ.

وكُلُّ ما يَروعُ من جمالٍ أو كثرة فهو رائع. وَفَرسٌ كريم رائع يروعُكَ حُسنه. ورجُلٌ رائع وامرأة رائعة. قال (2) يصف فَرَساً:

رائعة تحمل شيخاً رائعا (3) مُجَرَّباً قد شَهِدَ الوقائعا

والأروعُ من الرجال من له اسم (4) وخفارة (ه) وفضل وسؤدد، وهو بين

الروع.

وتقول: راعني سَمْعَكَ وأرعني (6): أي استمع.

وأرعى فُلانٌ إلى فلانٍ: أَي اسْتَمَعَ إِليه.

وكان المسلمون يقولون: يا رسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلم] راعنا، أي استمع منا، فَحَرَّفَت اليهود فقالت: راعناً يا محمد (7)، ويلحدون إلى الرعونة يريدون النقيصة والوقيعة فيه، فلما عوتبوا قالوا: نقولُ كقول المسلمين، فنهى الله عن ذلك فقال: ولا تَقُولوا راعنا وقُولوا انظرنا) (8). وكان الحَسَنُ يقرأ وراعناً لياً

(1) في ديوان طرفة 14، ولسان العرب (ريع): حُصل.

(2) الرجز في كتاب العين (روع) ولسان العرب (روع) بلا عزو. (3) في الأصل: ريعا، وما أثبتناه من كتاب العين ولسان العرب ونسخة (ن).

(4) في كتاب العين))

(روع):

40

جسم.

(5) في كتاب العين (روع): وجهارة.

(6) ن: وأراعني.

(7) إشارة إلى قوله تعالى: ويا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا البقرة 104. وإلى قوله تعالى

ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم له النساء 46.

(8) البقرة 103.

133

١٬٤٧٧ / ٣٬٣٥٣