كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

ويقال: أرعني سمعك وراعني سمعك: أي اسمع إلي. وراعناً، بالتنوين، كأنها سبة وبالعربية. قال الحسن بن إسماعيل: وفي نهي الله عن قول (راعنا)، وهي عربية، لا مكروه، لأنها شاكلت بالعبرانية معنى مكروهاً دليل على أن لفظ العرب والعَجَم إذا اتفقا حُمِلَ ذلك على المراد والمعنى، لا على اللفظ، وكان الحكم فيها مصروفاً إلى المعنى، مثل إلى (1) ذلك أن الزور بالعجمي: القوة، فإن شهد أعجمي بشهادة باللسان الأعجمي وقال بالفارسية: «دادم بزور» أي شهدت على فلان شهادةً قوية، لم يُصرف ذلك إلى أنه شَهِدَ، بزور، لأن الزور بالفارسية: القوة، وبالعربية: الباطل. وكذلك كُلُّ لفظة بالعربية شاكلت العبرانية أو الفارسية باللفظ وفارقتها في معنى، فالحكم للمعنى.

وتقول: رَعُنَ الرجُلُ يَرْعُنُ رَعَناً وهو أرعن: أهوج. والمرأة رعناء.

والرَّعْنُ من الجبال ليس بطويل وجمعه رُعُون، وقيل: هو الطويل. وقولُهم: فلانٌ رَبُّ الدَّارِ)

أي مالكها. قال (3):

فإِنْ يكُ رَبُّ أَزْوادِ بِحُسْمَى أصابوا من لقائك ما أصابوا

والرب ينقسم ثلاثة أقسام: الملك، والسيد المطاع، قال الله تعالى فيسقي ربَّهُ

خمراً (4) أي سيده. قال: (5)

وأهْلَكن يوماً رَبَّ كِيْدَةَ وابْنَهُ ورَب معد بين حبت وعرعر

أي سيد كندة.

(1) سقطت (إلى) من (ن).

(2) قابل بالزاهر 467/ 1.

(3) البيت في الزاهر بلا عزو.

(4) يوسف 41.

(5) هو لبيد بن ربيعة، ديوانه 55 (تحقيق د. إحسان عباس).

135

١٬٤٧٩ / ٣٬٣٥٣