كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

وفي الرب لغتان: تشديد الباء وتخفيفها. قال: (1)

وقد عَلِمَ الأقْوامُ أنْ ليس فوقَهُ رَبِّ غَيْرُ مَن يُعطي الحظوظ ويَرْزُقُ (2) وجمعه أرباب وربوب وأرب (3).

وقولهم: فلانٌ ربِّي

أي كامل العلم والربانيون كذلك. قال محمد بن الحنفية حين مات ابن مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة (4). وكذلك قال الحَسَنُ البصري حين مات جابر بن زيد (ه): اليوم مات ربانى هذه الأمة.

ابن عباس (6): في قوله تعالى: لولا ينهاهم الربانيون والأحبار (7) الربانيون: العلماء الفقهاء والأحبار من ولد هارون عليه السلام كانوا من رؤساء اليهود.

رو

قال أبو العباس (8): إنّما قيل للفقهاء الربانيون لأنهم يربونَ العِلْمَ أي يقومون به. والربي واحد (الربانيون): وهم الذين صبروا مع الأنبياء عليهم السلام، نُسبوا إلى التأله والعبادة للرب في معرفة الربوبية لله تعالى. والإرباب: الدنُو مِنْ كلّ شيء. قال ذو الرمة يصف الشول (9):

(1) البيت في لسان العرب (ربب) بلا عزو، وفيه: وقد علم الأقوال … الخ. وورد في شرح

ص 476.

(2) في شرح القصائد السبع: ويخلق

(3) في لسان العرب (ربب): والجمع أرباب وربوب.

القصائد السبع

(4) تهذيب اللغة (رب)، لسان العرب (ربب)، غريب القرآن للسجستاني ص 203 (تحقيق أحمد عبدالقادر

صلاحية).

(5) أحد الأئمة الستة أصحاب عبدالله بن عباس، سمع من ابن عباس وابن عمر وتوفي سنة 93 (الطبقات الكبرى لابن سعد 179/ 7 ط دار صادر، بيروت، 1960).

(6) تنوير المقباس 66.

(7) المائدة 63.

(8) هو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، انظر قوله في غريب القرآن للسجستاني 203 (تحقيق صلاحية). (9) ديوانه 322، (تحقيق مكارتني)، كتاب العين (رب). والشولُ من الإبل جمع: شائلة وهي التي أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر. (لسان العرب: شول).

137

١٬٤٨١ / ٣٬٣٥٣