الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠وقولهم: رَشَقني بكَلِمَةِ (1)
أي رماني: مأخوذ من رَشقِ السهام. يقالُ: رَشَفْتُ رَشَقاً: إذا رَمَيْتُ.
والرشق، بالكسر: هو اسم المذهب الذي يرمون إليه، وقيل: هو اسم السهام. قال أبو زبيد (2) يصف المنية:
كلَّ يَوْمٍ تَرميه منها بِرَشقِ فَمُصِيبٌ أَو صاف غَيْرَ بعيد
عنه.
صاف: عَدَل صاف السهم عن الهَدَفِ: إِذا عَدَل. وتقولُ: رَشَقَّتُ القوم يبصري، وأرشقْتُ فنظَرْتُ: أي طَمَحْتُ بِبَصَري. قال ذو
الرمة (3):
كما رشقت من تحت أرطى صريمة إلى نبأة الصوتِ الظباء الكوانِسُ والرشقُ والرَّشْقُ لغتان وهو صَوْتُ القلَم. وفي حديث النبي موسى عليه السلام
قال «كأني برشقِ القَلَم في مسامعي حتى جرى على الألواح بكتبه التوراة (4). ويُقالُ للغلام المعتدل: رشيق وللجارية: رشيقة ومُرشِق ومُرشِقَةٌ، وقد رَسُقا
رشاقة.
$10.
وقولهم: رُزْتُ ما عِنْدَ فلان (ه)
أي طلبته وأردته. قال أبو النجم (6):
إذْ رازتِ الكنس إلى قعورها واتَّقَتِ اللافحَ مِنْ حَرورها
(1) قابل بالزاهر 504/ 1، وفي (ن) رماني بكلمة.
(2) الزاهر 504/ 1، شعر أبي زبيد الطائي 42 تحقيق نوري حمودي القيسي). (3) ديوانه 316 (تحقيق مكارتني)، والشطر الأول في كتاب العين (رشق).
(4) النص في كتاب العين (رشق).
(5) قابل بالزاهر 18/ 2، الفاخر 269.
(6) الرجز في الزاهر،18/ 2، الفاخر 269، ولسان العرب (روز).
140