كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

ليت الشباب هو الرجيع على الفتى والشيب كان هو البديءُ الأَوَّلُ

والرجيع يقع على الرُّوثِ وحَدَثِ الناس كليهما.

والرجيع: الرَّوْتُ مِنْ كُلِّ شيء. قال الأعشى: (1)

وَفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْرُ تُرس ليس إلا الرجيع فيها عَلاقُ

(أي: علق تتعلّق به) ().

والرجيعُ مَنَ الكلام: المردود إلى صاحبه.

والرَّجعُ في القرآن (2). والرَّجُعُ نباتُ الربيع. وقال المنخل الذهلي يصفُ

السيف: (3)

أبيض كالرَّجع رَسُوبٌ إذا ما ثاخ في محتفل يختلي

ثاخ رَسَبَ، والمصدرُ التَّوخ، شبهه بماءِ المَطَرِ مِنْ صفائه.

از

وكذلك الركس معناه أنه رجع عن حالته الأولى، يُقالُ: رَكَستَهُ وأَرْكَستَهُ إِذا أعدتُهُ إلى أمره الأول. قال الله تعالى واللهُ أَرْكَسَهُمْ بما كَسَبُوا (4) أي أعادهم إلى الكفر، وأرْكَسُوا وَرَكَسُوا بمعنى. وفي الحديث (أُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم] بعظم في الاستنجاء، أو روث، فَرَدَّهُ وقال: إِنَّهُ رِكس (5).

وإذا وقع أحدٌ في أمرٍ بَعْدَ أن نجا مِنْهُ قيل: ارتكس فيه. والرَّكُوسيَّةُ: قَوْمٌ لهم دين بين النصارى والصابئين.

(1) ديوانه 247 (تحقيق محمد محمد حسين) وفي الأصل: علاق، بالضم.

() ما بين القوسين سقط من (ن).

(2) الطارق 11.

(3) في لسان العرب (رجع): الهذلي، وورد البيت في ديوان الهذليين 12/ 2 منسوباً للمتنخل الهذلي.

(4) النساء 88

(5) غريب الحديث لأبي عبيد 166/ 1، والزاهر 212/ 2.

148

١٬٤٩٢ / ٣٬٣٥٣