كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

و (أبسلوا) مُخالِفٌ لِـ (ارْكَسُوا)، إذ معناه: ارتهنوا وأسلموا. قال: (1)

وإبسالي بني بغير جرم

بَعَونَاهُ ولا بِدَم مُراقٍ

إيسالي: إرهاني. والبغو: الجُرم.

وقولهم: سمعتُ الرعد (2)

قال اللغويون: الرَّعْدُ: صوتُ السَّحاب. قال ابن عباس: اسم ملك. قال علي: الرعد: صوتُ مَلَك يَرْجرُ السَّحابَ بالتسبيح والثناء على الله تعالى، والبرق تلفته (3) يميناً وشمالاً. وأصحابُ الحديث وأكثر [أهل]) العِلْم يقولون: الرَعْدُ مَلَكُ أو صَوْتُ مَلَك.

سو

وعن شهر بن حوشب قال: الرَّعْدُ صَوْتُ مَلَك يقول: سبحان ربي العظيم. قال ابن عباس (): الرَعْدُ مَلَكُ من الملائكة، وهو الذي يَسْمَعُونَ صَوتُهُ، والبَرْقُ وط من النورِ يزجر به السَّحابَ.

فَسَمعَهُ

وكذلك عن مُجاهِدٍ وعكرمة وعن شيخ صحِبَ النبي صلى الله عليه وسلّم] يقول: «إنّ اللهَ يُنشِئُ السّحابَ فينطقُ أَحْسَنَ المَنْطِقِ وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضحك» (5) فَذُكِرَ أن منطقهُ الرَّعْدُ، وضحكهُ البَرْقُ، وهذا شاهد لأقوال اللغويين.

قال علي: البَرْقُ مَخَارِيقُ الملائكة.

قال مجاهد: البَرْقُ مَصْعُ مَلَك.

(1) هو عوف بن الأحوص بن جعفر، مجاز القرآن لأبي عبيدة 194/ 1، وورد في الزاهر 213/ 2 بلا عزو.

وفي نسة (ن): ولا بدم مروق.

(2) قابل بالزاهر 315/ 2. (3) كذا في الأصل و (ن).

(4) زيادة من المحقق يقتضيها السياق. () تنوير المقباس 263.

(5) الفائق 333/ 2، والزاهر 317/ 2.

149

١٬٤٩٣ / ٣٬٣٥٣