الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١والرغم
أيضاً: المساعةُ والغَضَبُ. يُقالُ: فَعَلْتُ كذا على رغم فُلان: أي على
غَضَبِهِ ومساءتِهِ. قال المُسيَّبُ بنُ عَلَس (1):
تبيتُ الملوك على رَغْمِها وشَيْبانُ إِنْ غَضَبَتْ تعتبُ
قال ابن الأَعرابي: معنى أَرْغَمَ اللهُ أنْفَهُ أَي عَفَرهُ بالرَّغام، وهو الترابُ يَخْتَلِطُ يرمل. ومنه الحديث عن عائشةَ رَحَمِها الله في المرأةِ تُوضأ وعليها خضابها قال: اسلتيه وأرغميه (2) أي ألْقِيهِ في الرّغام، وهو تُراب فيه رمل. قال لبيد (3): كأنَّ هجانها متأبضات وفي الأَقْرانِ أَصُورَةُ الرَّعَامِ
وفي الحديث
ويقال: رَغَمَ فُلانٌ إذا لم يَقْدِر على الانتصاف، وهو يَرْغَمُ رُغماً (4). إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَليلزم جبهتهُ وأَنْفَهُ الأَرض حتى يَخْرُجَ مِنْهُ الرَّغم () أي حتى
يخضع ويدل.
ويُقالُ: ما أَرْغَمُ مِنْ ذَاكَ شَيْئاً: أي ما أَكْرَهُ.
ويُقالُ: رَغمَ أَنْفَهُ: إِذا حَاسَ فِي التُرابِ.
وأرغمْتُ فلاناً: حَمَلْتُهُ على ما لا يَقْدِرُ أن يمتنع منه.
ورَغَمْتُهُ: قلتُ له: (رَغماً لَكَ ودَعْماً، وهو راغم داغِمٌ) (6)
والرغام، بالفتح: الثرى.
والرغام، بالفتح والضم: ما يَسيلُ مِنَ الأَنْفِ مِنْ دمَ ونَحوه.
(1) البيت في الزاهر 229/ 1.
(2) غريب الحديث لأبي عبيد 359/ 2.
(3) ديوانه 202 (تحقيق إحسان عباس) وفيه: الرعام. (4) في لسان العرب (رغم): رغماً.
(5) كتاب العين (رغم)، لسان العرب (رغم)، الفائق 68/ 2. (6) ما بين القوسين في (ن) رغماً، وهو أرغم راغم.
101