كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

معناه: التحريك، تحريك الأرض. يقال: رَجَفَ الشيء إذا /تحرك قال الشاعر: (1) 28/ 2

و تُحنَى (2) العِظامُ الراجفات من البلا وليس لداء الركبتين طبيب والرَّجْفَةُ في القرآن كُلُّ عَذَابِ أَخَذَ قوماً، فهو رَجفَةٌ وصَيْحَةً وصاعقة. والرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجفًا وَرَجيفاً، وذلك تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه في السَّحاب.

مو

9

وقولهم: رأيتُ كذا

]

الروية على معان: رؤية بعينٍ، وَرُؤيَةٌ بِقَلْب، ورؤيةُ عِلم. قال الله تعالى {أَلَم تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأصحاب الفيل (3) والنبي صلّى الله عليه وسلّم] لم ير ذلك لأنَّهُ كانَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ بثلاث وعشرين سنة، وقَبْلَ مُبعثه بثلاث وستين سنة، في تفسير عمرو بن قائد عن ابن عباس. قال الضبي: كان ورود أصحاب الفيل قَبْلَ مَوْلِدِهِ بخمس وخمسين ليلة، ليلة، ولد صلى الله عليه بالاثنين لعشر خلون من ربيع الأول، وكان قدومهم لنصف المحرم. قال النقاش: كان قدوم الفيل لثلاث عشرة (4) بقيت من المحرم، وولد عليه السلام لثمانٍ خَلَونَ من ربيع الأول بعد قدوم أصحاب الفيل بخمسين يوماً، وإنما هو بمعنى ألم تعلم، كقولك: أَلَمْ يبلغكَ كَذَا؟ أَلَمْ تَخْتَرْ مَا فَعَلَ فُلان؟ والعرب تقول: ألم تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ، كيف فَعَلَ كذا؟ المعنى: ألَمْ تَرَ إلى

فعل ربك؟ قال: (5)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مُرْنَه وعفر الظباء في الكناس تقمع

قال امرؤ القيس (6):

(1) في الزاهر 320/ 2 بلا عزو.

(2) في (ن): ويحيي.

(3) الفيل 1.

(4) في (ن) لثلاث عشرة ليلة.

(5) هو أوس بن حجر (إصلاح المنطق (42 مع اختلاف يسير وديوانه 57 تحقيق محمد يوسف نجم).

(6) ديوانه 31 (تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم).

153

١٬٤٩٧ / ٣٬٣٥٣