كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

(في القرن الرابع الهجري) أجلُّ

منه منه .. وهي مركز إشعاع حضاري في ذروة

ازدهاره

لقد

نسب سلمة بن مسلم، صاحب كتاب الإبانة، إلى عوتب ثم إلى صحار وانتهت نسبته الجغرافية إلى عمان فقيل: «العوتبي الصحاري العماني. ويشير المقدسي إلى «عمان» فيقول: (وأما عُمان فقصبتها صُحار، ومدنها … (1) ثم يعدد مدنها. ومن الملاحظ أن المقدسي لا يذكر (عوتب» بين هذه المدن، مما يؤكد بأن «عوتب هذه محلة من صحار.

عمان

ويحدثنا ياقوت الحموي حديثاً مسهباً عن «عمان» في ضبط التسمية وفي أصلها وتحديد إقليمها، وأنها في شرقي، هجر، وتشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع، إلا أن حرها يضرب به المثل. وإذا كان المقدسي قد سكت عن ذكر المذهب السائد بين أهلها، فإن ياقوت، يقول إن أكثر أهلها في أيامنا هذه ـ في أوائل القرن السابع الهجري - إباضية، ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب، وهم لا يخفون ذلك (2). وهذا يعني أن الإباضية مذهب سائد وعلني في وتمتد جذوره التاريخية إلى أبعد من القرنين الخامس والرابع الهجريين. شيوخ العوتبي وتكوينه الثقافي والفكري إن المصادر التي بين أيدينا لا تسعفنا بأن نضع صورة واضحة متكاملة للتكوين الثقافي والفكري لهذا العلم الشامخ من أعلام تراثنا العربي والإسلامي. فنحن نجهل سنة ولادته كما نجهل سنة وفاته. وليس بين أيدينا ما يسعفنا في معرفة نشأته الأولى، بل لا نكاد نعرف عن حياته، إلا ما نستشفه من هنا وهناك من خلال تصانيفه، ومن خلال المصادر التاريخية وكل ما نعلمه عن حياته أنه ولد في ولد في محلة «عوتب» من صحار، وأنه عاش في القرن الرابع الهجري (3)، وأنه من علماء النصف الأول من القرن الخامس الهجري (؟) وقد يعني هذا أن مولده كان في نهاية القرن الرابع

(1) انظر: المقدسي، ص 70. (3) انظر: دليل أعلام عمان، ص 82.

(2) انظر ياقوت ج 4 ص 50

10.

(4) انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، تأليف الشيخ سيف بن حمود بن

ج 1 ص 273

حامد

البطاشي،

11