الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦الهجري. وامتدت به الحياة إلى أواخر النصف الأول من القرن الخامس الهجري. وتحدثنا بعض الروايات أن من أشياخه القاضي الفقيه الشيخ أبا علي الحسن بن سعيد بن قريش العقري النزوي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (1). ولا شك أن هذه الرواية غاية في الأهمية، لأنها تلقي ضوءاً على العصر الذي عاش فيه
العوتبي.
علي
الإطار السياسي في حياة العوتبي: يحدثنا صاحب كتاب (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان»، في ترجمته للشيخ أبي علي الحسن بن سعيد النزوي، أنه علماء النصف الأول من من القرن الخامس، وأن من تلاميذه العلامة سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري مؤلف الضياء والإبانة وغيرهما (2). وهذا يعني أن شهرة العوتبي قد صاحبت شهرة شيخه أبي الحسن بن سعيد النزوي، الذي توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (3). وكذلك فإن الاستنتاج يقودنا إلى أن العوتبي قد عاصر الإمامين الخليل بن شاذان و راشد بن سعيد من أئمة دولة الإباضية. وتشير الروايات إلى أن الإمام راشد بن سعيد، مات في شهر المحرم سنة خمس وأربعين وأربعمائة للهجرة (4). ويبدو أن العوتبي قد عاصر قد عاصر أحداثاً سياسية كبرى ومتقلبة في نهاية القرن الرابع الهجري وأواسط القرن الخامس الهجري، تمثل فى معظمها صراعاً بين عمال الخلافة العباسية ثم القرامطة وبين أئمة الإباضيين المعقود لهم بعمان.
يحدثنا ابن
الأثير
عن
أحداث سنة 363 هـ، ويشير إلى هذا الصراع العقدي.
فبعد أن ذكر القتال الذي دار بين جيش عضد الدولة وبين الزنج الذين اجتمعوا إلى
«بريم» وهو ر رستاق بينه وبين صحار مرحلتان، يقول:
(1) المصدر نفسه.
(2) انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ج 1 ص 265.
(3) المصدر نفسه.
(4) انظر: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف العُمَّة الجامع لأخبار الأمة، تأليف سرحان بن سعيد
الأزكوي العماني، حققه عبد المجيد حسيب القبيسي سنة 1980 م، ص 70.
12