كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقوله: شَكَتِ النِّساء، يُريدُ: اتَّخَذْنَ الشكاءَ للسِّفَرِ، وَأَنْشَدَ (1):

شكت النِّسَاءُ (2) في الشتاءِ فَقُلْنا بَلْ رِدِيهِ (3) فَصَادَفْتِه سَخينا

56/ 1 وقوله: النّاقَةُ الحمراء: أي ارتحلوا عَنِ الدّهناء/ واركبوا الصمان، فهو الجَملُ الأصهب. وقوله: أكلْتُ معكم حَيْساً؛ يريد أخلاطاً من الناس قد غزوكم؛ لأنّ الحيس يجمع التمر والسمن والأقط.

فامتثلوا ما قال، وعرفوا لحن كلامه. وأخذ هذا المعنى رَجُلٌ كان أسيراً في بني

تميم، وكتب إلى قومه شعراً:

وا عنِ النّاقةِ الحَمْراءِ أَرْجُلَكُم والبازل الأصهب المعقول فاصطنعوا

حلُّوا

إن الذئاب قد اخضرت برائتها والناس كلهم بكر إذا شبعوا

يريدُ: أَنَّ النّاسَ كُلَّهم، إذا أخصبوا، أعداء لكم كبكر بن وائل.

وقيل لمعاوية: إِنَّ عُبَيْدَ الله بن زياد يَلْحَن.

فقال: أوليس بظريف ابن أخي أن يتكلم بالفارسية؟ (4) فظنَّ معاوية أن الكلام بالفارسية لحن إذا كان معدولاً عن جهة العربية. وقال الفزاري (5):

وحديث الذه هو مما ينعتُ الناعتون يُوزَنُ وَزْنا منْطِقُ صَائب وتَلْحَن أحيا نا، وخير (6) الحديث ما كان لحنا

(1) القصة في كتاب الملاحن، ص 56 - 57؛ والبيت بلفظ محتلف في أضداد ابن الأنباري، ص 64 بلا عزو؛ وقابل بألف باء 137/ 2.

(2) في الأصل: الشتاء وهو تصحيف وفي الملاحن: «شكت الماء» ص 57. (3) في الأصل: بارديه، وهو تصحيف؛ وقابل بالأضداد، ص 64؛ وألف باء 137/ 2 حول لفظة برديه أو

بل رديه.

(4) الملاحن، ص 57 - 58.

(5) هو مالك بن

أسماء خارجة؛ والبيتان في الملاحن؛ ص 58، واللآلي ص 15؛ والأمالي 5/ 1؛ غير

منسوب في الأضداد، ص 241.

(6) ما بين المعقفين من) الحاشية.

90