الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣أنا ابن الذي لم يخرني في خياله ولم أخره حتى أغيب في الرحم
والرحمة حجارة مجموعة كأنها قبور عاد، والقبور: الرجام.
رحمت والأمرُ المرجم: المظنون، وقوله تعالى: {رَجماً بالغيب (1) أي ظناً غَيْرَ
يقين. قال زهير: (2).
وما الحَرْبُ إلا ما عَلِمْتُمْ وَذُقْتُم وما هو عَنْها بالحديث المرجم
أي: لم يُرمَ فيه الظَّنُّ.
وقولهم: خَرَجَتْ رُوحُ فُلان)
أي نَفْسَهُ، والرُّوحُ النَّفْسُ التي يحيا بها البَدَنُ. ومنهم مَنْ يَقولُ: خَرَجَ رُوحه،
فَيُذكر، والجميع الأرواح.
والروح والريح واحد اكتنفته معانٍ تقاربَت فَبُنِي لكلِّ معنى اسم من ذلك الأصل، وخُولِف بينها (3) في حركة البناء.
والروح: جبريل عليه السلام، قال الله تعالى وايدناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (4) و نَزَلَ
الروح الأمين (0) يعني جبريل.
،،،
وقيل: الرُّوحُ مَلَكَ عظيمٌ يقومُ وَحدَهُ صَفاً والملائكة صَفاً.
وقال يسألُونَكَ عن الروح قُلِ الرُّوحُ من أمرِ رَبِّي (6).
(1) الكهف 22.
(2) من معلقته، شرح المعلقات السبع 267، جمهرة أشعار العرب 165، ديوانه 26 (تحقيق قباوة).
(ه) قابل بتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 370 - 372.
(3) في الأصل و (ن) بينهما.
(4) البقرة 253.
(5) الشعراء 193.
(6) الإسراء 85.
163